وطنية

5 منظمات تدعو إلى سحب المرسوم الرئاسي عدد 54

قالت خمس منظمات تونسية، « إن الإصرار على إحالة مديري الصحف والصحفيين على القضاء، بموجب المرسوم الرئاسي عدد 54، يعد ضربا ممنهجا لحرية التعبير والصحافة، وحلقة جديدة في مسار تكميم الأفواه وتوجّه يهدف إلى خنق المؤسسات الإعلامية، اقتصاديا واجتماعيا ودفعها إلى التوقف عن العمل ».


واعتبرت المنظمات في بيان مشترك، صادر عنها اليوم الخميس، أن هذه الاجراءات، تعدّ « تصعيدا خطيرا يرمي إلى الحد من حق المواطنين في الحصول على المعلومات الدقيقة وفي النقاش العام حول سياسات إدارة الأزمة الراهنة، مقابل التوجيه المكشوف إلى خدمة أجندات السلطة السياسية الحاكمة ».


وأضافت أن السلطة « تتعمّد الامتناع عن التعامل مع العاملين في القطاع وتمكينهم من المعلومة واستقالتها عن التعهد بالمشاكل المطروحة ومحاولة حلها، وخنق المؤسسات الإعلامية وإحالة العاملين فيها على البطالة ».
وبعد أن تطالبت بسحب المرسوم عدد 54، « باعتباره مناقضا لأهداف ثورة 17 ديسمبر/14 جانفي ولما يحويه من تهديدات مسلطة على كل من يبادر بإعلان رأي مخالف للسلطة »، أعلنت الأطراف الموقعة على البيان عن إطلاق حملة وطنية في الغرض.


وحثت الصحفيات والصحفيين وأصحاب المؤسسات الإعلامية وكل نشطاء المجتمع المدني والسياسي، إلى « التصدي لمحاولة ضرب حرية التعبير والصحافة والفكر البنّاء في نقد السياسات العامة والتصدي لمحاولة تدجين الإعلام »، داعية إياهم إلى المشاركة الفاعلة في الحملة الوطنية للتصدي للمرسوم 54 وللمطالبة بسحبه.


من جهة ثانية، دعت هذه المنظمات، « القضاة، باعتبارهم الضامن للحقوق والحريات والعدالة والإنصاف، إلى أن يشكلوا الحصن المنيع الكفيل بالتصدي لضرب الحريات العامة والفردية، من خلال عدم اعتماد النصوص المعادية لحرية التعبير والفكر والصحافة وعدم الخضوع لضغط السلطة السياسية على استقلالية أعمالهم القضائية ».


وذكّرت بأن مقاضاة الصحفيين وبقية العاملين في القطاع، « لا تتم إلا عبر المرسومين عدد 115 و116″ وأن محاولة منع أي منهم من التعبير عن رأيه، إنما « تدخل في خانة حصار الشعب التونسي وحجب المعلومات والآراء المخالفة عنه والتراجع المكشوف عن مكسبي حرية التعبير والصحافة اللذين حققتهما الثورة ».


وقد حمل هذا البيان المشترك إمضاءات الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين بتونس والجامعة التونسية لمديري الصحف والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
يُذكر أن المرسوم عدد 54 لسنة 2022، مؤرخ في 13 سبتمبر 2022 ويتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال وقد تضمّن 38 فصلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى