وطنية

أحكام ثقيلة بالسجن وحرمان من الوظائف وحق الاقتراع في حق مقاول وموظفين عموميين

ادانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة جميع المحالين على أنظارها من مقاولين وموظفين اداريين ومسؤولين جهويين، فيما بات يعرف بقضايا شبهات الفساد المتعلقة بإحدى الصفقات العمومية واحد طلبات للعروض، وذلك بالسجن والحرمان من جميع الوظائف العمومية وحق الاقتراع وتغريمهم لفائدة الدولة بمبالغ مالية وحمل جميع المصاريف القانونية عليهم. وتراوحت الاحكام الصادرة إثر جلسة قبل يوم أمس الاثنين في قضيتين منشورتين أمام انظار الدائرة الجنائية منذ منتصف السنة المنقضية (2020) بين خمس سنوات و46 سنة سجنا، وفق ما أكده إسكندر الزغلامي الناطق الرسمي باسم محاكم جندوبة لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الأربعاء. 

ففي قضية صفقة تجديد الطرقات بالمستشفى الجهوي بجندوبة والتي احيل فيها احد المقاولين وعدد من الموظفين والمسؤولين الجهويين فقد ادانت الدائرة الجنائية جميع المتهمين بالتدليس والمشاركة فيه ومسك واستعمال مدلّس. 

وقضي في حق المقاول بالسجن لمدة اربع وعشرين سنة من اجل المشاركة في التدليس ومسك واستعمال مدلّس، كما قضت في حق موظّفين اثنين يعملان ببلديتين من بلديات تونس العاصمة بعشرين سنة لكل واحد منهما، وفي حق موظف اخر بخمسة عشر سجنا نافذة، فيما قضت بالسجن لمدة خمس سنوات لكل واحد من الموظفين من موظفي ولاية جندوبة وابقائهما في حالة سراح. 

وسحبت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة الحكم بالحرمان من الوظائف العمومية وحق الاقتراع على جميع الموظفين العمومين وتغريمهم متضامنين لفائدة الدولة القائمة بالحق الشخصي بمائة ألف دينار وحمل المصاري القانونية عليهم.

وفي قضية طلب العروض المتعلقة بالمكتبة العمومية بوادي مليـز قضت ذات الدائرة في حق المقاول المتعهد بتنفيذ المشروع بالسجن لمدة 22 سنة وذلك من اجل جريمة التدليس واستعمال مدلّس. فيما قضت في حق بقية المتهمين في القضية وهم ثلاثة موظفين اثنان منهما يعملان ببلدية جندوبة والثالث يشغل خطة معلم بإحدى المدارس الابتدائية بتونس العاصمة، وذلك بخمس سنوات لكل موظف من موظفي البلدية، و15 سنة سجنا في حق المعلم، مع حرمانهم جميعا من ممارسة الوظائف العمومية ومن حق الاقتراع وتغريمهم مجتمعين (المقاول والموظفين) لفائدة الدولة بمائة الف دينار لقاء ضرر الدولة المعنوي وحمل المصاريف القانونية عليهم. 

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية قد اذنت في 24 جانفي من سنة 2019 بفتح بحث تحقيقي اثر ورود قرار إحالة صادرة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، يتعلق بشبهة فساد تمت في اطار الصفقة العمومية عدد 3 لسنة 2017 المتعلقة بتجديد الطرقات والشبكات المختلفة بالمستشفى الجهوي بجندوبة، وبعد ان تضمن طلب عرض المقاول المدان بطاقات رمادية وشهائد علمية مدلّسة وشكاية مماثلة تتعلق بشبهات فساد فيما يتعلق بطلب عروض خاص بمشروع المكتبة العمومية بمعتمدية وادي مليز. ومثّلت تلك الاحالات منطلقا لحملة واسعة استهدفت عدد من المسؤولين من بينهم مراقب المصاريف العمومية والمدير الجهوي للتجهيز والكاتب العام للولاية وعدد اخر من الموظفين والمقاولين والمزودين، انتهت في مرحلة أولى بسجنهم وفي مرحلة ثانية بإطلاق سراح كل من الكاتب العام للولاية ورئيس دائرة المجلس الجهوي ومراقب المصاريف العمومية والمدير الجهوي للتجهيز وحفظ القضية في حق البعض منهم مقابل إبقاء المقاول وعدد من الموظفين في حالة إيقاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى