الأخباروطنية

نواب ايطاليون يطالبون باعادة النفايات الموجودة بتونس

حمّل النائب عن حزب الخضر بالبرلمان الأوروبي “بيارنيكولا بيديسيني” ، والمستشارة الإقليمية لمنطقة “كامبانيا” الايطالية ماريا ميسكارا، المنطقة الايطالية “كامبانيا” المسؤولية ،عن تصدير النفايات بطريقة غير شرعية ومخالفة للمعاهدات الدولية إلى تونس

وأعاد التحرك الاوروبي ، تسليط الاضواء على شحنة النفايات الإيطالية الموردة من قبل شركة تونسية والذي اثار جدلا واسعا في تونس،مطلع نوفمبر 2020 ، وأدى الى سلسلة اقالات لمسؤولين تونسيين.

ولا تزال التحركات قائمة من قبل المجتمع المدني وبرلمانيين لإيجاد حل للملف في وقت لا تزال فيه حاويات النفايات رابضة بميناء سوسة وانتهت اجال اعادتها الى ايطاليا بحلول 20 جانفي 2021.

تحمل المسؤولية

وأكد النائب بمجلس نواب الشعب عن الكتلة الديمقراطية (عن ايطاليا) مجدى الكرباعي، الذي يتابع الملف عن قرب أن لجنة النواب الايطاليين بالبرلمان الاوروبي، دعوا منطقة “كامبانيا” الايطالية الى تحمل المسؤولية في اعادة شحنة النفايات الرابضة حاليا بميناء سوسة في تونس وإلى الاعتراف بخرق مبادئ اتفاقية “بازل ” المتعلقة بتصدير النفايات.

وقال الكرباعي ، في تصريح أدلى به لـ(وات) “ان موقف النواب الإيطاليين صلب البرلمان الاوروبي سيؤدي الى الضغط على منطقة كامبانيا الايطالية وعلى الشركة الايطالية التي صدرت النفايات الى تونس”

واكد انه على اتصال مباشر مع النواب الايطاليين بالبرلمان الاوروبي والذي قام بتوجيه مراسلة اليهم ، خلال شهر نوفمبر 2020، لاحطاتهم بملف النفايات غير المشروعة في ظل وجود فرصة لتسريع مسار اعادة النفايات الى ايطاليا.

وأوضح النواب الايطاليون بالبرلمان الاوروبي في مذكرة نشرتها الجريدة الالكترونية الايطالية “ايربينبا 24” ان الجواب الذين تلقوه من المفوضية الاوروبية لا يترك مجالا للشك ان المسؤولية تعود الى السلطات المحلية وبالتالي الى منطقة “كامبانيا ” وفي رد على سؤال طرحه النواب “بيارنيكولا بيديسيني” و “روزا داماتو” و”اينايازو كورا” بدعم من المستشارة الاقليمية “ماريا ميسكارا” ، اوضحت المفوضية الاوروبية ، انه على المستوى الاوروبي ، توجد لائحة حول شحن النفايات تحتوي على احكام مفصلية تسمح للأعضاء باجراء عمليات تفقد على شحنات النفايات ومعاقبة اي انتهاك للقواعد والاجراءات.

تحذير

واضافت ” لهذا نضيف تحذيرا للحكومة الاقليمية المسؤولة عن هذا الاهمال الذي تتعامل به مع ملف النفايات ليصل بنا الامر الى هذه الظواهر الخطيرة وهو الآن محل اهتمام من مكتب المدعى العام “بسولارنو” لتتضح الحقيقة، ليختم بيدييسني وموسكارا من هو المسؤول عن المراقبة حتى لا تتكرر هذه الظواهر ويتحمل كل مسؤوليته . واعتبرت المفوضية ، “أن تطبيق مثل هذه الاجراءات هي مسؤولية الدول الاعضاء هذا ما تؤكده اللجنة وهي تضمن مراقبة حذرة لهذا النوع من الظواهر من خلال العديد من المبادرات لمكافحة الاتجار غير المشروع بالنفايات. وتنوى المفوضية الاوروبية ، وفق الموقع الالكتروني، ان تدرج ضمن اتفاق التبادل الحر المعمق والشامل ” اليكا ” الذي انطلقت في التفاوض بشأنه مع تونس منذ سنة 2015 ولا تزال ، فصلا حول التجارة والتنمية المستديمة الذي يمكن ان تتضمن ، عدة مسائل، من بينها التعاون في مجال التجارة غير المشروعة بالنفايات.

واعتبر “بيديسيني” و”ميسكارا” ان ” وجود النفايات غير المشروعة يشكل مشكلة حقيقية تواجه العالم وان تجارة النفايات التي وصلت الى تونس من شركة خاصة تعمل في منطقة من كامباينا جنوب ايطاليا، ومسممة من الاف المواد السامة التي ستكون له تاثير على حياة كل فرد “.

وأضاف بيديسيني و ميسكارا ” ان مواصلة الاعتقاد بان ما يحدث خارج حدودنا لا يعنينا فان ذلك يدل على قصر نظر ولذلك فنحن نوجه تحذيرا الى الحكومة الاقليمية بشان عدم اهتمامها بملف تجارة النفايات والتي ادت الى هذه الظاهرة الخطيرة جدا والتي يتولى النظر فيها المدعى العام لمنطقة “سالارنو”.

ملف

وطفا ملف النفايات الايطالية على السطح في تونس بعد ان بثت قناة تلفزيونية خاصة تحقيقا يوم 2 نوفمبر 2020 ، حول ملف توريد نفايات ايطالية من قبل شركة ” “سوروبلاست ” الموجوة بسوسة.

ونتج عن فتح هذا الملف سلسلة من الاقالات بدأت يوم 12 نوفمبر 2020 بمدير عام وكالة التصرف في النفايات لتعقبها اعلان رئاسة الحكومة عن اقالة وزير الشؤون المحلية والبيئة، مصطفى العروي يوم الاحد 20 ديسمبر 2020 .

واحتفظت النيابة العمومية بسوسة يوم 21 ديسمبر 2020، بـ 12 شخصا على ذمّة التحقيق في قضية النفايات المستوردة من إيطاليا وتم تقديم 10 أشخاص للنيابة وادراج شخص بالتفتيش وهو صاحب المؤسسة المستوردة “سوريبلاست” ويوجد من بين المشتبه بهم وزيران للبيئة ومدير ديوان ومديران بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات والوكالة الوطنية لحماية المحيط وعمداء بالديوانة”، حسب المساعد الاول لرئيس المحكمة الابتدائية بسوسة، جابر غنيمي.

وتتعلق القضية بتولي شركة تونسية مصدرة كليا “سوريبلاست ” ابرام صفقة مع الشركة الايطالية “اس ار أ” لاستيراد 120 الف طن من النفايات سنويا وادعت الشركة التونسية التي كانت متوقفة عن النشاط منذ 2012، ان البضاعة المستوردة تتمثل في “نفايات بلاستيكية ما بعد التصنيع” ستتولى رسكلتها . وتبين في ما بعد أنها نفايات منزلية حسب بيانات عرضتها هيئة الرقابة العامة للمالية امام لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد يوم 14 ديسمبر 2020 وقد قدرت الهيئة قيمة الصفقة بحوالي 20 مليون دينار

وكانت منظمات بيئية تونسية ، من بينها شبكة تونس الخضراء والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، انتقدت بشدة موقف الحكومة التونسية واعتبرت ان القضية تعد جريمة ارهابية تستهدف الامن القومي للبلاد وللتونسيين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock