الأخباروطنية

موسم الصولد الشتوي “كارثي”

يمر اليوم الأحد تقريبا شهر على انطلاق موسم التخفيضات الدورية (الصولد) لشتاء 2021، الذي انطلق يوم الجمعة 29 جانفي، ليتواصل على امتداد ستة أسابيع، ويعول فيه التجار على بيع منتوجاتهم بأسعار مناسبة.
ويعلق التجار آمالا كبيرة في تدارك خسائرهم جراء تداعيات جائحة فيروس كورونا منذ العام الفارط، غير أنهم صعقوا بتواصل حالة الكساد التجاري.
وأفاد عدد من تجار العاصمة في تصريحات ، بأن موسم الصولد الشتوي لم يحقق الأهداف المرجوة منه، باعتبار عدم نجاحهم في تحقيق مبيعات تخلصهم من مخزون المنتوجات، وخاصة مجابهة المصاريف الإضافية.
ووصف رئيس الغرفة الوطنية النقابية لتجار الملابس الجاهزة بمنظمة الأعراف، محسن بن ساسي، موسم لتخفيضات الدورية لشتاء 2021 ب »الكارثي على جميع الأصعدة »، معتبرا أنه « عرف فشلا ذريعا »، وفق رأيه.
وأكد في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء  أن جل التجار المشاركين في الصولد الشتوي حققوا مبيعات أقل ما بين و50 و60 بالمائة بالمقارنة مع دورة 2020.
وعن أسباب هذه الوضعية، أفاد المتحدث، وهو أيضا صاحب محلات لبيع الملابس الجاهزة، بأنه يزاول المهنة منذ زهاء نصف قرن، ولم يشهد مثل الأرقام المسجلة في هذه السنة على مستوى تراجع المبيعات.
وقال في هذا الشأن « لقد تبين بصورة قاطعة أن القدرة الشرائية للتونسيين اهترأت بشكل لافت، وعمقتها أزمة جائحة فيروس كورونا ».
كما عرج بن ساسي على علاقة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد بتراجع مبيعات التجار في تظاهرة الصولد الشتوي لهذا العام، بفعل تواتر تنظيم المسيرات والتظاهرات الاحتجاجية تقريا كل يوم سبت، الأمر الذي يجعل السلطات الأمنية تغلق كافة الطرق المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة وبقية الأنهج المتفرعة، ما يجعل المواطن يعزف عن النزول إلى وسط العاصمة للتسوق.
وعن إمكانية التمديد في الصولد الشتوي، أوضح محسن بن ساسي انه سينتظر قرب انتهاء التظاهرة يوم 6 مارس القادم لتقييمها، مرجحا إمكانية التمديد بأسبوعين لكي يستغل التجارة عطلة الربيع، « لعل الحركية التجارية تتحسن ».
من جانبه، أفاد مدير المنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، حسام التويتي، بأن موسم التخفيضات الدورية لشتاء 2021 (الصولد) جاء في ظروف استثنائية اتسمت بالظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به تونس بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا.
وعلى مستوى المشاركات، تم تقريبا تسجيل نفس عدد مشاركات الدورة الماضية في حدود 2500 نقطة بيع، أغلبها في قطاع النسيج والملابس الجاهزة والأحذية، مع مشاركات محتشمة في مجالات الكهرومنزلية والأثاث والمواد الإعلامية والهدايا والتحف والنظارات.
وانحصرت المشاركات على مستوى القطاعات في النسيج والملابس الجاهزة والأحذية ب 90 بالمائة، موضحا أنها مسألة تتكرر من سنة إلى أخرى.
وعلى مستوى الحركية، أفاد بأنه تم تسجيل حركية نسبية، لا سيما في فترات نهاية الأسبوع بإقبال محترم من المواطنين.
وأوضح أن نسب التخفيض المعتمدة تراوحت بين 20 و70 بالمائة، اعتبارا للصعوبات الاقتصادية، وأن عددا كبيرا من التجار اعتمدوا نسب تخفيض عالية.

وات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock