الأخباروطنية

كلفة سيناريو تخلف تونس عن سداد ديون سيادية تصل الى 9ر7 مليار دولار للقطاع المصرفي

أفادت وكالة التصنيف “ستندار اند بورز غلوبال رايتينغ”، الثلاثاء، ان سيناريو تخلف تونس عن سداد ديون سيادية، ولئن يبدو مستبعدا في غضون 12 شهرا القادم، قد يكلف البنوك بالبلاد زهاء 9ر7 مليار دولار (4ر21 مليار دينار) وهو ما يمثل 102 بالمائة من اجمالي الاموال الذاتية لكامل المنظومة المصرفية و3ر17 بالمائة من الناتج الداخلي الخام المتوقع لسنة 2021

وأدت الازمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد – 19 وعدم الاستقرار السياسي الحالي في البلاد، الى تفاقم وضع الميزانية ما دفع الوكالة الى مراجعة ترقيم ثلاث بنوك نحو الانخفاض. وقد خفضت الوكالة ترقيم الاصدار على المدى البعيد لكل من البنك العربي لتونس و”بي هاش بنك” وبنك تونس والامارات بدرجة من ” ب سلبي” الى ” س س س”.

وتحدث المحلل بوكالة “ستنادار اند بورز” محمد دمق، عن “تضاعفت مخاطر تعرض البنوك لمديونية البلاد خلال العقد الاخير وذلك بالتوازي مع تضخم المديونية”.

ويبقى سيناريو التخلف عن سداد الديون خلال الـ12 شهرا القادم، “جد مستبعد” لكنه اذا ما تحقق، فانه سيكلف البنوك ما بين 3ر4 و9ر7 مليار دولار او ما بين 55 بالمائة و102 بالمائة من الاموال الذاتية للبنوك، حسب وكالة التصنيف

وقد تضرر الاقتصاد، الهش بطبعه، بشكل كبير بسبب الجائحة ليتقلص الناتج الداخلي الخام الى 8ر8 بالمائة السنة المنقضية، وهو اهم انكماش اقتصادي منذ الاستقلال سنة 1956، وفق صندوق النقد الدولي.

وينتظر ان ترتفع نسبة الدين العمومي إزاء الناتج الداخلي الخام، حسب التوقعات، الى 2ر91 بالمائة هذه السنة، مقابل 6ر87 بالمائة سنة 2020، حسب معطيات إحصائية للصندوق الذي يتوقع انتعاشة متواضعة بنسبة 8ر3 بالمائة سنة 2021، بسبب تراجع الناتج الداخلي الخام

وكان لوفد حكومي تونسي محادثات مع صندوق النقد الدولي بواشنطن الأسبوع المنقضي، حيث تم اقتراح برنامج اصلاح اقتصادي بهدف الحصول على تمويلات.

وعبر الصندوق عن “استعداده لمساعدة تونس والشعب التونسي على مكافحة تأثير الأزمة والمضي نحو التعافي الشامل واستعادة الموارد المالية المستدامة” وفق ما اكده المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، الاسبوع المنقضي في نقطة اعلامية

وتتضمن الإصلاحات المقترحة، العديد من الإجراءات لا سيما مخططا لتجميد الأجور في الوظيفة العمومية هذه السنة بهدف تقليص كتلة الاجور الى 15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 4ر17 بالمائة العام المنقضي. كما تتضمن الإجراءات التشجيع على العمل بدوام جزئي والتقاعد المبكر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى