الأخبار

رئيسة الحكومة تحل بسويسرا للمشاركة بمنتدى دافوس الاقتصادي

تم يوم أمس الإثنين، رسميا، افتتاح اشغال الدورة 53 من منتدى دافوس الاقتصادي، بدافوس بشرق سويسرا.

وتنقل وفد تونسي تترأسه رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، بعد ظهر أمس الإثنين، إلى سويسرا للمشاركة في الاجتماع الاقتصادي السنوي، الذي تتواصل أشغاله إلى يوم 20 جانفي 2023.

وتشارك بودن في عدد من اللقاءات ستلقي الضوء على عدد من المسائل الاقتصادية. كما ستجري، أيضا، عددا من اللقاءات مع رؤساء الدول والحكومات ومع مسؤولين عن الهياكل المالية الدولية والمجموعات الدولية.

وتشارك وزيرة المالية، سهام نمصية، الى جانب محافظ البنك المركزي، مروان العباسي، بالوفد التونسي المشارك بالمنتدى، الذي يعد من أكبر المواعيد بالنسبة لأعراف الشركات المتعددة الجنسيات وأهم الفاعلين الاقتصاديين فضلا عن مشاركة المثقفين والخبراء والصحفيين.

ويستقبل المنتدى 52 رئيس حكومة ورئيس دولة، من 130 بلدا، منها 30 دولة أوروبية على الأقل، إلى جانب مشاركة 19 محافظ بنك مركزي و30 وزير تجارة ووزير خارجية فضلا عن مسؤولين من الأمم المتحدة ومن صندوق النقد الدولي ومن منظمة التجارة العالمية.

وستتركز المناقشات، خلال الأيام الأربعة للمنتدى، على التهديد المتعلق بالانكماش الاقتصادي وأزمة الطاقة والتغيرات المناخية، وأيضا، على انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية.

ويتعلق الأمر، كذلك، باقتراح حلول وشراكات بين القطاعين العمومي والخاص لمواجهة التحديات الحالية.

وسيشارك حوالي 3000 طرف من مختلف الأنظمة الاقتصادية والسياسية أو من المجتمع المدني سيتحاورون بشأن “التعاون في عالم مجزأ “.

ويظهر من بين الأطراف، التي اعتادت حضور المنتدى الاقتصادي العالمي، بحسب موقع، المنتدى، رئيسة اللجنة الأوروبية، أورسولا فون دار لين، ورئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشاز، ورئيس جنوب أفريقيا، سريل رامافوزا.

والجدير بالذكر أن قبل أيام من انطلاق فعاليات الاجتماع السنوي لدافوس عمد منظمو المنتدى يوم، 11 جانفي 2023، إلى إصدار تقرير حول المخاطر العالمية لسنة 2023.

وظهرت مسألة أزمة كلفة الحياة على رأس قائمة المخاطر على المستوى العالمي. وتم وصفها بالأكثر خطورة للسنتين القادمتين مع تسجيل ذروة على المدى القصير.

وتبعا لذلك سيناقش القادة، الذين قدموا إلى دافوس، الآليات الملائمة لتحقيق تغييرات ملموسة وإيجابية لفائدة النظام العالمي على المدى الطويل.

وتلتئم الدورة الحالية من منتدى دافوس ضمن ظرف جد خصوصي في الوقت، الذي يواجه فيه العالم، ولأول مرة منذ سبعينات القرن الماضي، اختلالا صارخا بين نمو في تراجع ومعدلات تضخم في ارتفاع.

ويتعلق الأمر، أيضا، بظرف يتسم بظهور الجائحة الصحية المرتبطة بانتشار كوفيد-19 واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وعملت الأزمتان على تقويض الاقتصادات الهشة من بينها تونس وتسببتا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة.

وبالنسبة إلى المشاركين في دافوس فإن السير الجيد لاقتصاد السوق هو أكثر من ضروري لخلق الثروة والرفاه، التي تحتاجها الشعوب.

ويعد منتدى دافوس “فضاء يسمح بتطوير السياسات الاقتصادية”، بحسب رأي الخبير في اقتصاد السوق، معز حديدان.

ويطرح المنتدى كمناسبة للمشاركين، خاصة منهم، الذين يمثلون البلدان، التي تعيش اقتصاداتها، أزمة للقاء مسؤولين رفيعي المستوى من الهياكل ومؤسسات التمويل الدولية والتحاور بشأن الاصلاحات ومخططات الانعاش المتوقعة على مستوى بلدانهم.

وبالنسبة لتونس فإنه يمكن للوفد التحاور بشأن المخطط التنموي للفترة 2023 / 2025 ورؤية تونس في أفق سنة 2035، أو أيضا، بشأن مخططات مقاومة التغيرات المناخية.

واعتبر حديدان أنه بالإمكان ” بهذه المناسبة اقتراح إجراءات تهدف إلى إخراج البلاد من الأزمة”.

في الواقع فإن النسخة 18 من التقرير بشأن المخاطر العالمية، الذي تم نشره يوم، 11 جانفي 2023، من قبل المنتدى، تطرق إلى أهم المخاطر، التي ستتعرض لها تونس خلال الفترة 2023 /2025.

ويتعلق الأمر، خاصة، بأزمة الدين وانهيار الدولة والأزمات الحادة المرتبطة بالتزود بالمواد الأولية وأزمة كلفة العيش والتضخم السريع و /أو المستديم.

ووقع تشخيص هذه المخاطر من خلال بحث أجراه المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، الشريك الرسمي للمنتدى الاقتصادي العالمي، مع رؤساء المؤسسات، خلال شهر سبتمبر 2022.

وعلى المستوى الدولي أبرزت نسخة 2023 من التقرير بشأن المخاطر العالمية، مختلف المجالات، التي يشهد فيها العالم انعطافا حرجا. كما تعالج الوثيقة التوترات الحادة الجيوسياسية وتلاقي المخاطر الاجتماعية والاقتصادية وتشخيص المخاطر الأكثر حدة على الاقتصاد والمجتمع في بحر السنتين القادمتين.

ويبدو ان الاهتمام الجماعي العالمي ينصب اليوم على الأزمات المرتبطة بكلفة العيش والاستقطاب الاجتماعي والسياسي والتزود بالمواد الغذائية والطاقة والمواجهات الجيوسياسية…

ولفت التقرير الانتباه إلى المخاطر الصاعدة او التي تشهد تسارعا بالنسبة للانظمة الطبيعية والصحة البشرية والسلامة والحقوق الرقمية والاستقرار الاقتصادي التي من شانها ان تتحول الى ازمات وكوارث خلال العشرية القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى