الأخباروطنية

دراسة..عديد الصعوبات مازالت تحول دون حصول النساء في الوسط الريفي على حقهن في الميراث

بينت دراسة بعنوان “من أجل ضمان حق النساء فى الوصول إلى الارث فى الوسط الريفى” وجود جملة من الصعوبات التي مازالت تحول دون حصول النساء في الوسط الريفي بتونس على حقهن في الميراث رغم كثرة القوانين التي تضمن هذا الحق

واكدت الدراسة التي تم تقديمها اليوم الأربعاء خلال ندوة نظمها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالقيروان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية، وتم إنجازها وفق مقاربة سوسيولوجية وقانونية من طرف جمعية “دعم المبادرات في القطاع الفلاحي” بالشراكة مع مؤسسة “فريدريش إيبارت” مكتب تونس، ان ظاهرة منع النساء من حقوقهن الارث خاصة في الوسط الريفي يعد شكلا من اشكال العنف الاقتصادي المسلط على المرأة بالوسط الريفي

وتهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على الصعوبات التي يواجهها عدد كبير من النساء و خاصة في الوسط الريفي للحصول على حقهن في الميراث كما تهدف إلى إيجاد حلول قانونية لمعالجة ظاهرة حرمان النساء من حقوقهن الوراثية و الدفع نحو وصولهن الى ملكية الارض عن طريق الإرث.

واعتمدت هذه الدراسة في جانبها السوسيولوجي على عمل ميداني بواسطة دراسة كيفية ومقابلات نصف موجهة وتم اختيار عينة تتكون من أربعة عشرة سيدة من سبعة ولايات تتراوح اعمارهن بين 42 و87 سنة مستواهن التعليمي يتراوح بين الامية و التعليم العالي كما اعتمدت الدراسة في جانبها القانوني على قراءة نقدية للتشريع التونسي

وبينت الدكتورة اسمهان بن طالب التي أنجزت الجانب السوسيولوجي من الدراسة، الدور الهام الذي تقوم به النساء العاملات ضمن المستغلات الفلاحية العائلية ورغم ذلك أجبر ثلثي المستجوبات على الانقطاع المبكر عن التعليم (السادسة ابتدائي في اقصى الحالات) ليلتحقن بالعمل في الفلاحة صلب المستغلات العائلية ،اما بالنسبة للذكور فاشارت الى انهم يتمتعون بحرية أكبر (حرية القيام بنشاط آخر و مواصلة التعليم و الوصول بصفة متاخرة الى مكان العمل الفلاحي )

اما على مستوى الدخل فقد اقرت المستجوبات بعدم حصولهن على مقابل العمل في المستغلات العائلية في الوقت الذي يتم التمهيد للأبناء الذكور للتصرف في المحصول والممتلكات،وفي المقابل مثل توفير المعاش اليومي باقتناء “الجهاز” عند الزواج أقصى ما يمكن ان توفره العائلة كمقابل للمجهود المبذول للفتيات في العمل في المستغلات الفلاحية العائلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Participez au jeu
participez au jeu