الأخباروطنية

المشيشي: تونس تعاضد بقوة الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب السيبرني للجماعات المتطرفة

بدعوة من الرئيس الفرنسي ورئيسة وزراء نيوزلندا، شارك رئيس الحكومة، هشام المشيشي، مساء اليوم الجمعة، في القمة الافتراضية الثانية لمجابهة الإرهاب، أو ما يعرف بـ “نداء كرايستشيرش “، الذي يرمز لتحرك دولي مناهض للتطرف والإرهاب، أعقب العملية الإرهابية التي استهدفت يوم 15 مارس 2019 مسجدين بمدينة كرايستشيرش بنيوزلاندا، والتي أسفرت عن استشهاد 51 شخصا من مسلمي هذا البلد.

وحضر الاجتماع، الذي عقد بآلية التخاطب عن بعد، وبشكل متزامن في عاصمة فرنسا، باريس، وعاصمة نيوزيلندا، ويلينغتون، كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ورئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، والوزير الأول الكندي، جاستين ترودو، والوزير الأول البريطاني، بوريس جونسون، إلى جانب مشاركة عدد من قادة الدول والحكومات، ومسؤولي عدد من شركات التكنولوجيا العملاقة، بهدف إطلاق مبادرة جديدة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف على الإنترنات.

وأكد رئيس الحكومة في كلمة توجه بها للمشاركين في هذا الاجتماع، إرادة تونس الجادة في معاضدة الحشد الداعم ل “نداء كرايستشيرش ” الرامي إلى مكافحة الإرهاب السيبرني للجماعات المتطرفة، مضيفا أن هذه المؤسسة الجماعية ستساهم في مزيد تركيز الجهود الدولية لإقصاء المضامين الرقمية الإرهابية والمتطرفة، التي أكد أنها ” لا تستثني أحدا “.

واعتبر المشيشي أن يوم 15 مارس 2019 سيبقى ذكرى أليمة تدفع الجميع لمزيد العمل على ضمان كل أنواع الحريات للمواطنين، ومنها بالأساس حرية المعتقد وحرية الاختلاف بين الثقافات والحضارات، التي قال إنها ” تعد في تونس مصدر ثراء وجب الحفاظ عليه “.

وأضاف أن ضمان شبكة أنترنات حرة، مفتوحة وآمنة، يمثل تحديا جوهريا للمجتمعات الحديثة، مؤكدا، في هذا السياق، ضرورة اليقظة والحذر من المجموعات الإرهابية التي تستغل شبكة الأنترنات لبث خطابها المتطرف وتجنيد الإرهابيين.

وأشار إلى أن تونس، التي تعتبر ديمقراطية ناشئة في عهد الرقمنة، حيث لعبت الشبكات الاجتماعية دورا محوريا في البناء الديمقراطي، عملت على استغلال التكنولوجيا الحديثة لإدماج المقاربة التشاركية ومعيار الشفافية في قلب الشأن العام، مبرزا المساهمة الفعالة لممثلي المجتمع المدني في تعزيز بناء المؤسسات والهيئات الجديدة.

وشدد رئيس الحكومة على أن هذه المبادرة المشتركة ستسمح بالانتصار على الشبكات الإرهابية، ” إذ أثبت التاريخ الحديث أننا جميعا ضحايا لمثل هذه الممارسات البربرية، وأن الإرهاب والتطرف العنيف يعتبر تهديدا عالميا يعبر الحدود الجغرافية والحضارية، ولا يمكن نسبته إلى جهة أو جنسية أو مجموعة إثنية محددة “.

وأضاف أن تونس كانت ضحية لعدة هجمات إرهابية جبانة حاولت من خلالها المجموعات الإرهابية زعزعة استقرار الدولة، عبر استهداف الجيش الوطني والقوات الأمنية، كما سعت لهدم نموذج الانفتاح عبر استهداف متحف باردو.

وأكد هشام المشيشي أن تونس مصممة على محاربة هذه الظاهرة عبر قوة القانون في تماه تام مع الممارسات الدولية الفضلى في هذا الخصوص، مبينا أن الإستراتيجية الوطنية الشاملة ومتعددة المجالات لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في تونس تقوم على الوقاية والحماية والمتابعة والرد السريع، ومضيفا أن مقاومة الجريمة السيبرنية تعتبر أحد أبرز التحديات التي تواجهها تونس.

وناقش المجتمعون في هذه القمة عديد المسائل الحيوية، من أبرزها الحاجة إلى تدخلات تكنولوجية فعالة من أجل كشف الروابط بين المضامين التي تصل للمستعملين والتطرف والتحريض على العنف وتمجيد الأعمال الارهابية، وتأمين الاستجابة السريعة والناجعة لتقليص الأضرار الناجمة عن هذه المضامين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى