وطنية

نحور رفع الحجر الصحي الاجباري على الوافدين من الخارج ؟

اقترح رئيس لجنة الحجر الصحي بوزارة الصحة، محمد الرابحي رفع الحجر الصحي الإجباري على الوافدين من الخارج مع مواصلة غلق الحدود التونسية فقط مع الدول التي تسجل انتشارا للسلالات المتحورة من فيروس كورونا.

وأبرز الرابحي ضرورة تواصل تعليق الرحلات الجوية مع الدول التي تظهر بها السلالات المتحورة ويكون الوضع الوبائي فيها خطيرا، بناء على التحيين اليومي للوضع الوبائي العالمي الذي يقوم به المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، مقابل رفع الحجر الصحي الاجباري على الوافدين على تونس من بقية البلدان وتعزيز المراقبة الصحية بالموانئ والمطارات والمعابر البرية.

وأضاف خلال جلسة استماع لأعضاء من اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا، عقدتها أمس الاثنين لجنة شؤون التونسيين بالخارج بالبرلمان، ان اتخاذ قرار الحجر الاجباري كان الهدف منه وقاية تونس من دخول سلاسة خطيرة، لكن الظروف الراهنية تحتم مراجعته، لاسيما في ظل الضغط الكبير الذي تشهده لجنة الحجر الصحي في تطبيق هذا الاجراء وما رافقه من اخلالات على مستويات مختلفة.

وأفاد بان لجنة الحجر الصحي تفاجأت بالعدد الكبير للمواطنين المطالبين يوميا بتراخيص استثنائية لاعفائهم من اجبارية الحجر، والذين يفدون بالمئات على مقر اللجنة بالعاصمة، وفق قوله، مشيرا إلى صعوبة مواصلة فرض هذا الاجراء في مثل هذه الظروف التي لا تحترم الاجراءات الوقائية ومنها بالخصوص التباعد الجسدي.

وأكد ورود كم هائل من الطلبات للاعفاء من الحجر الصحي الاجباري من طرف الجالية التونسية بالخارج، كاشفا أن مجموع المطالب بلغ منذ انطلاق اعتماد الرسائل الالكترونية يوم الاثنين 22 فيفري المنقضي أكثر من 5500 مطلب.

واعتبر أنه من غير الممكن مواصلة اعتماد اجراء الحجر الصحي الاجباري بنفس الآليات المعتمدة، لانه “يتعين فرض الالتزام باجراءات التوقي على التونسيين داخل البلاد كما التونسيين بالخارج، كما ان مهمة تطبيق هذا الاجراء أصبحت، في ظل الظروف الراهنة، مضنية وغير مجدية”، وفق تعبيره.

وأشار إلى ما راج بشأن شبهات فساد تتعلق بطلب رشاوي من التونسيين العائدين من الخارج لاعفائهم من الحجر الصحي الاجباري، قائلا ان “وزارة الصحة ليس لها القدرة على مجابهة كل الاخلالات التي رافقت عملية الحجر الاجباري”

وبيّن أنه بات من غير المجدي اعتماد اجراء الحجر الصحي الاجباري على الوافدين من الخارج في ظل عدم احترام البروتوكول الصحي من التونسيين داخل البلاد، من خلال تنظيم التظاهرات والمسيرات والاكتظاظ في وسائل النقل وغيرها من الاماكن العمومية المغلقة والمفتوحة .

يشار الى أن أعضاء لجنة شؤون التونسيين بالخارج أجمعوا على ضرورة رفع الحجر الصحي الاجباري المفروض على التونسيين بالخارج، معتبرين انه “اجراء اثقل كاهل الجالية التونسية باعباء مالية اضافية ورسخ مبدأ التمييز بين التونسيين في الداخل والخارج الى جانب ما رافقه من شبهات فساد وتجاوزات”.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت يوم 25 جانفي 2021 عن الزامية الحجر الصحي الاجباري لمدة 7 أيام على جميع المسافرين الوافدين على تونس بداية من يوم 1 فيفري المنقضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock