وطنية

نابل: تراجع صابة القوارص بنسبة 17 بالمائة

أفاد المدير الجهوي للتنمية الفلاحية بالنيابة، فيصل قطعة، أنه من المتوقع أن تسجل صابة القوارص بالوطن القبلي خلال موسم 2022-2023 تراجعا بنسبة 17 بالمائة، حيث سيكون الإنتاج في حدود 200 ألف طن مقابل 280 ألف طن خلال الموسم الفارط.

وقال قطعة، في تصريح لـ(وات)، إن “تراجع الانتاج يعود لسببين اثنين يتعلق أولهما بانعكاسات التغيّرات المناخيّة، خاصة وأن هذا الموسم اتّسم بارتفاع درجة الحرارة خلال شهري أفريل وماي وهي فترة الإزهار والتعقيد بالنسبة للشجرة مما أدى إلى تساقط كميات هامّة منها”.ويعود السبب الثاني، وفق نفس المصدر، إلى قلّة مياه الري على كامل الموسم نظرا لمحدودية الموارد المائية وهو ما أثّر سلبا على صابة القوارص، مستدركا القول بأنه رغم هذا التراجع فإن الصابة في المجمل تعد طيبة باعتبار انه من المتوقع أن تناهز 300 ألف طنّ على المستوى الوطني، وأن ولاية نابل تساهم بثلثي الإنتاج الوطني.

ومن جهته، تحدّث رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحر بولاية نابل، عماد الباي، عن تراجع كميات الإنتاج من موسم إلى آخر لاسيما وان صابة الموسم الفارط تراجعت بنسبة 30 بالمائة مقارنة بالمعدل العام للإنتاج خلال السنوات الخمس الأخيرة.وأشار إلى أن شيخوخة أشجار القوارص شملت حوالي 6 آلاف هكتارا من مجموع المساحات التي تمتد على 9 آلاف هكتارا بمعتمديات منزل بوزلفة وبني خلاد وسليمان، مضيفا أن تجديد غابة القوارص خلال السنوات الأخيرة، لتمتد على حوالي 19 ألف هكتارا، ساهم في الحفاظ على مساهمة الوطن القبلي بنسبة هامة من مجموع الإنتاج الوطني.

ومن جهته، اعتبر رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خلاد، البشير عون الله، هذا الموسم من أسوء المواسم على الإطلاق نظرا لقلّة الموارد المائية التي أثّرت سلبا على غابة القوارص خاصّة بمعتمديات بني خلاد ومنزل بوزلفة وبوعرقوب، التي تشهد انقطاعا في مياه الشمال المخصّصة للري منذ أكثر من أسبوع.ودعا عون الله المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية إلى تدارك الأمر والتدخّل العاجل لإنقاذ الصابة ومزيد الاهتمام بصابة القوارص لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، مؤكدا على ضرورة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للنهوض بقطاع القوارص بهدف انتفاع الفلاحين بالتشجيعات التي تنص عليها وضمان استمرارية القطاع وديمومته.

وأضاف أنه من الجدير اليوم الحديث على إنقاذ غابة القوارص المتدهورة نتيجة الارتجال في إدارة الشأن العام وخاصة في القطاع الفلاحي، وفق تعبيره، لافتا إلى أنه تمت الدعوة عديد المرات لتزويد الفلاحين بكميات المياه اللازمة لكن دون جدوى، وهو ما سيؤثر سلبا على جودة المنتوج وخاصة البرتقال “المالطي” المعد للتصدير.وأشار، في هذا السياق، إلى أن تفاقم مديونية الفلاحين بسبب تراجع الصابة من موسم إلى آخر حتى أصبحوا غير قادرين على خلاص المزوّدين ومجامع التنمية.

وبدوره، قال مستشار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مكلف بالأشجار المثمرة، بيرم حمادة، إنه لا يوجد أي حلّ لإنقاذ قطاع القوارص دون تفعيل الاستراتيجية الوطنية للعشرية القادمة لقطاع القوارص التي تم إنجازها منذ سنة 2019 والتي تتركز على إعادة هيكلة غابة القوارص القديمة بالوطن القبلي على مستوى شبكة الريّ والسدود وتوفير التشجيعات لتجديد الغراسات.

وجدير بالذكر، ان قطاع القوارص بولاية نابل يحتلّ مكانة هامة باعتباره يمثل عنصرا استراتيجيا في القطاع الفلاحي على المستويين الجهوي والوطني وتقدر مساهمة الجهة من الانتاج الوطني ب75 بالمائة بالإضافة إلى المساهمة بـ90 بالمائة من الكميات الموجهة للتصدير وخاصة صنف البرتقال المالطي.ورغم أن القطاع يكتسي أهمية اجتماعية بتوفيره ما يناهز 20 الف موطن شغل، وهو ما يعني توفير عائدات لقرابة 8 آلاف عائلة، إلا أنه يشهد خلال السنوات الأخيرة صعوبات عدّة ويشكو من تفشي بعض الأمراض التي أثرت على الانتاج وأصبحت تهدّد غابات القوارص مما يستوجب التفكير في إيجاد الحلول الكفيلة بالحفاظ على هذا القطاع الاستراتيجي وضمان ديمومته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى