وطنية

موضة تقوية العضلات بالمراهم والهرمونات تفتك بصحة الشباب

راجت في الجزائر العاصمة، كغيرها من المدن الكبرى، محلات بيع مكملات غذائية وهرمونات، يقبل عليها شباب راغب في تكبير العضلات، وغالبا ما تكون هذه المحلات تابعة لقاعة الرياضة التي يمارس فيها هؤلاء رياضتهم المفضلة، ولم يقتصر الأمر على الرجال فقط، فحتى بعض الفتيات اللواتي يمارسن الرياضة الخاصة بالجيم، وكمال الأجسام يقبلن على تناول عقاقير ومنشطات هي عبارة عن أدوية هرمونية تباع بأثمان تكون أحيانا في متناولهن.

وفي هذا الإطار، حذرت الهيئة الوطنية لترقية الصحية وتطوير البحث “فورام” من مخاطر رواج المراهم والمكملات الغذائية وهرمونات تقوية العضلات، وقالت المنظمة إن الظرف الصحي والتلقيح، يجعل تناول مثل هذه الأدوية أكثر ضررا بصحة الشباب، حيث في كل الأحوال فإن تناولها المفرط يتسبب في عدة أمراض وقد يؤدي إلى الموت.

وقال البروفسور مصطفى خياطي، إن هناك أدوية جديدة ظهرت مؤخرا وأصبحت تباع حتى من طرف بعض الصيدليات، وفي السوق السوداء، وأن ما يجعل هرمونات وعقاقير تكبير العضلات وتقويتها، تمثل سموم هرمونية، هو بيعها دون استشارة طبية، وتناولها بإفراط.

وأوضح خياطي أن بعض الأدوية تشترى على أنها مجرد مكملات غذائية، أو أملاح أمينية، وهي عبارة عن هرمونات، وهي تهدد صحة الذي يتعاطاها، فمثلا دواء تيسسترون أو تيسترون، هو عبارة عن مادة هرمونية ذكورية تفرز عند الذكور من الخصيتين بكميات ضئيلة لدى الجنين قبل ولادته وهو في داخل الرحم، ومع الولادة تتوقف الخصيتان عن إنتاج هذا الهرمون حتى سن البلوغ ليعود الإنتاج مرة أخرى بكميات كبيرة، مضيفا أن هذه الهرمونات تنخفض كميتها سن الأربعين، وأن استخدام التيسترون كحقن أو أقراص لتكبير العضلات.

وأكد البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، أن بعض المراهم الخاصة بتكبير العضلات تمتص من طرف الجلد وتدخل تدريجيا في الدورة الدموية مما تسبب أمراضا خطيرة كالسرطان أو قصور في الكلى، محملا قاعات الرياضة مسؤولية التشهير لمثل هذه الهرمونات والمراهم لاسيما في وقت يقبل عليه الشباب على الرياضة هروبا من الأجواء المشحونة التي سببتها جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى