وطنية

مشروع “الفضاء البديل” شعاع النور لأهالي منطقة حي الانطلاقة بالعاصمة

تعمل بلدية العمران الأعلى التابعة لولاية تونس على إحداث مشروع “الفضاء البديل” بحي الانطلاقة بالعاصمة والمتمثل في تهيئة وتخصيص 500 نقطة بيع لفائدة الباعة المتجولين، وهو من بين أكبر المشاريع البلدية المبرمجة خلال سنة 2022 والتي من المنتظر أن تنطلق قريبا، وفق ما صرحت به رئيسة الدائرة البلدية بمنطقة العمران الأعلى، عواطف الزاير، لوكالة تونس افريقيا للأنباء.

وسيساهم مشروع “الفضاء البديل”، بحسب الزاير، في النهوض بواقع الحي السكني الذي يعاني متساكنوه من الانتصاب الفوضوي للباعة، وتعطّل حركة سير المترو رقم (5)، ما أجبر العديد منهم على بيع منازلهم، فيما توافد البعض الآخر على بلدية العمران الأعلى للتقدّم بعديد الشكايات من أجل إيجاد حلّ نهائي لمعضلة يعانون منها منذ سنوات، بسبب تعنّت الباعة ورفضهم مبارحة المكان نظرا للحركية اللامتناهية التي تعرفها المنطقة.

وأفادت المسؤولة البلدية أنه تم إنجاز دراسة المشروع منذ سنة 2018، وتعطّل تنفيذه بسبب طول مسار الإجراءات القانونية ومشكل الملكية العقارية، إضافة الى بعض التعطيلات الاخرى، مؤكدة أن البلدية حرصت على تكثيف المساعي بين جلّ الاطراف المتداخلة حتّى يرى هذا المشروع النور نظرا لكثرة التشكيات اليومية للمواطنين.

وأشارت إلى اختيار “نهج وهران” بحي الانطلاقة ليحتضن فضاء بديلا، يمتد على مساحة شاسعة تبلغ 5000 متر مربع، ينتقل إليه الباعة المنتصبون فوضويا للعمل ضمن الصيغ القانونية.

وأكدت رئيسة الدائرة البلدية بمنطقة العمران الأعلى، أن مدة تهيئة “الفضاء البديل” لن تتجاوز الشهر الواحد، كما سيقع بالتوازي تنظيف محطة المترو رقم (5) وما جاورها من النفايات، للحفاظ على نظافة وجمالية المنطقة، مبينة أن تكلفة المشروع تجاوزت 800 ألف دينار.

وأردفت قائلة ” لقد قوبلنا بصدّ كبير من قبل بعض الباعة الذي رفضوا رفضا قطعيا الانتقال الى الفضاء الجديد، مقابل ترحيب البعض الآخر بالعمل في ظروف أفضل بكثير مما كانوا عليه، وذلك في إطار قانوني يكفل لهم حقوقهم ويمكنهم من الظفر بنقطة بيع قارة بعيدا عن المشادات اليومية مع أعوان البلدية “.

وأوضحت الزاير أن معاليم انتفاع الباعة بنقاط البيع الجديدة ستكون رمزية، وذلك في إطار تشجيع البلدية للفئات الضعيفة على العمل المقنّن، مشيرة إلى أن البلدية تلقت مطالب عديدة من قبل جميع الباعة الموجودين حاليا، علاوة على مطالب أخرى من باعة متجولين آخرين.

وأبرزت، في ذات السياق، أنه سيتم قبول مطالب الباعة المنتصبين حاليا بشكل آلي، مقابل دراسة بقية الملفات، وتمكين من يستجيب للشروط اللازمة من حقّه في الحصول على نقطة بيع.

ومن ناحية أخرى، أكدت عواطف الزاير أنه يجري العمل حاليا على انجاز مشروع آخر مماثل يرمي الى إعادة تهيئة سوق الملابس القديمة بحي ابن خلدون، والذي يضم مئات الباعة المتجولين، بما سيساعد على تيسير حركة المرور للمترجلين وسائقي السيارات والمترو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى