وطنية

صندوق النقد الدولي لن يقبل برنامج الحكومة… وهذه لأسباب

اكد الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان اليوم الاثنين 24 ماي 2021 ان مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي لم تنطلق بعد لافتا الى انها لا تنطلق بالكيفية التي اعتمدتها الحكومة التونسية والى ان ما يجري الان بين الطرفين لا يتعدى مشاورات مع المصالح الفنية مشيرا الى انه لا يمكن قبول البرنامج الذي تقدمت به الحكومة الا ربما لاسباب سياسية.

وابرز سعيدان خلال مداخلة له على الاذاعة الوطنية ان طريقة العمل مع الصندوق معروفة منذ زمن بعيد و انها تتمثل في توجيه الحكومة مراسلة رسمية لطلب قرض تؤكد فيها انها ستقدم برنامج اصلاحات مشيرا الى ان ذلك ما حصل مع رسالة رئيس الحكومة هشام المشيشي الموجة الى الصندوق يوم 19 افريل المنقضي لافتا الى ان المديرة العامة للصندوق اجابت عليها يوم 23 افريل والى انها رحبت بالرسالة وبالطلب وعرضت تقديم برنامج اصلاحات لدراسته مذكرة بان طريقة العمل المعتمدة تتطلب مدة تناهز 3 اشهر.

واضاف ان المديرة العامة المحت الى انه لا داعي لتحول وفد تونسي الى واشنطن في هذا المستوى متسائلا عن سبب تنقل الوفد الحكومي برئاسة وزير المالية مشيرا الى ان الهدف الذي تحقق من الزيارة هو تقديم برنامج الاصلاحات مؤكدا انه كان بامكان تقديم البرنامج بطريقة اخرى اسرع واكثر سهولة واقل كلفة.

واكد الخبير الاقتصادي ان المشاورات عن بعد مع الصندوق انطلقت يوم الثلاثاء الماضي مذكرا بانها نقاش بين المصالح الفنية وبانه لا وجود لمفاوضات قبل هذا العمل الفني الذي قال انه يتطلب مدة معينة لافتا الى ان المفاوضات تنطلق عندما يقتنع الفريق الفني بامكانية وجود برنامج جديد مع تونس.

واشار الى انه من الناحية الموضوعية الصرفة لا يمكن قبول البرنامج الذي تقدمت به الحكومة التونسية والى انه حسب المؤشرات وحسب ما تم طرحه وحسب تجربة قرض سنة 2013 وقرض عام 2016 وما رافق العمليتين لن يتم قبول البرنامج والى انه ان تم قبوله فربما لاسباب سياسية.

وفي تعليقه على نتائج الزيارة التي اداها رئيس الحكومة هشام المشيشي على راس وفد هام الى ليبيا اعتبر سعيدان ان من شان قرار تمكين الليبيين من التملك في تونس تطوير العرض والمؤسسات التي تعمل في التطوير العقاري والتي قال انها تعاني حاليا من صعوبات كبيرة .

وابرز ان تملك الاجانب المساكن والعقارات باستثناء الاراض الفلاحية يعتبر مكسبا كبيرا لتونس وان الاجنبي لما يتملك بتونس سيزورها باستمرار وينفق بها الاموال ويستثمر ويساهم في التشغيل.

واضاف ان الاجانب يملكون 80 بالمائة من العقارات بجنوب اسبانيا مثلا وان المملكة العربية السعودية فتحت بدورها الباب للاجانب للتملك مذكرا بان للتونسي الحق في التملك بليبيا والجزائر وموريتانيا وغيرها وبان قرار تمليك الاجانب موجود من قبل وان الحكومة اقرت تفعيله خلال الزيارة الاخيرة.

المصدر
الشارع المغاربي و الاذاعة الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى