وطنية

صفاقس : انطلاق المهرجان العربي للغناء الطالبي في دورته العاشرة تحت شعار: “الطالب المبادر”

انطلقت مساء اليوم الاربعاء 12-10-2022، بالمسرح البلدي بصفاقس، فعاليات المهرجان العربي للغناء الطالبي في دورته العاشرة لتتواصل على مدى 03 أيام، وذلك بتنظيم من المعهد العالي للموسيقى بصفاقس، بالتعاون مع بلدية المكان، وجمعية قدماء المعهد العالي للموسيقى، والمجمع العربي للموسيقى، ومكتب “ألتيميسو” للاستشارات والهندسة الثقافية، تحت إشراف جامعة صفاقس والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بصفاقس، وبمشاركة أكثر من 20 طالبا من تونس ونحو 9 بلدان عربية.

وحرصا من هيئة المهرجان على دفع ثقافة المبادرة في المجال الموسيقي الطالبي تأليفا وتنفيذا وأداء، وعلى توجيه الطلبة لتوظيف الوسائط الموسيقية الحديثة ضمن القراءات المتجذرة في الذاكرة الموسيقية الجماعية الممتدة على مدى العالم العربي، اختارت أن تقام فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان العربي للغناء الطالبي اعتمادا على المحاور التالية، وهي : الاحتفاء بمائوية الفنانين الكبيرين “الصادق ثريا” من تونس و”كارم محمود” من مصر تخليدا لما تركاه من جميل أثر في الخزينة الموسيقية العربية، حيث ستتولى فرقة المعهد العالي للموسيقى بصفاقس بقيادة الفنان المايسترو، فراس العربي، تنفيذ مجمل أعمال الفنانين المحتفي بهما، وفق قراءة موسيقية متجددة.كما أقرت الإحتفاء بفقيد الجامعة التونسية الأستاذ الشاعر “نور الدين بوجلبان”، عبر وضع نص غنائي للراحل عنوانه “الأصدقاء” يتسابق من خلاله الطلبة المتبارون قصد إبراز قدرتهم على التأليف الموسيقي الحر من أجل تثمين مهاراتهم الموسيقية ودفعهم نحو التمكن من المبادرات الفنية المندرجة ضمن صياغة المضامين الإبداعية الحديثة. كما سيتم عرض أغنية “يا سائلة عن الحب” من تأليف المحتفى به لحن وأداء الأستاذ، نبيل بوذينة، فضلا عن الإستثمار والوساطة الثقافية، وهي دورة تحسيسية يشرف عليها الأستاذ، مراد الصكلي، عن مكتب “ألتيمسيو” للاستشارات والهندسة الثقافية.وسيتم تقييم الأعمال الفنية من طرف لجنة تحكيم تضم أشهر الفنانين العرب، برئاسة الفنانة التونسية، سنية مبارك، والفنانة اللبنانية، أميمة الخليل، والفنان، نبيل بوذينة، من تونس، والفنان أيمن تيسير، من الأردن.

وقد خصصت هيئة المهرجان ثلاث مسابقات موجهة إلى الطلبة المشاركين في هذه الدورة، وهي “مسابقة الغناء الفردي” و”مسابقة الإنتاج الموسيقي” و”مسابقة الجمهور”.وتتمثل مسابقة الغناء الفردي في أداء فردي لإحدى الآثار الفنية للفنان الصادق ثريا أو للفنان كارم محمود، حسب اختيار الطالب المتباري. وبخصوص مسابقة الإنتاح الموسيقي، فهي تتمثل في تلحين النص الغنائي للشاعر التونسي الراحل نور الدين بوجلبان وعنوانه “الأصدقاء”. أما مسابقة الجمهور، فهي تخص الطلبة الذين سيؤدون بأصواتهم الأعمال الفنية المنتجة ضمن مسابقة الإنتاج الموسيقي.وأفاد مدير المعهد العالي للموسيقى بصفاقس، محمد بن حمودة، قبل انطلاق السهرة الافتتاحية للمهرجان، بأن المهرجان العربي للغناء الطالبي، رغم أنه يبلغ نسخته العاشرة، إلا أن هذه الدورة تعد الأولى من حيث مضامينها وإختياراتها، حيث أن المعهد العالي للموسيقى بصفاقس قد تم منذ السنة الماضية تغيير صبغته من تدريس الموسيقى حصريا إلى مواصلة تدريس الموسيقى، ولكن في بيئة سمعية بصرية، مما يجعل الموسيقي تندرج مستقبلا ضمن مهن الغد. كما أن الجوائز التي وضعتها الهيئة المديرة للمهرجان لفائدة الطلبة الفائزين في النسخة الجديدة للمهرجان، قد تغيرت من مبالغ مالية إلى نواة لإستقطابهم فنيا عبر إهدائهم معدات وآلات موسيقية.من جهته، إعتبر رئيس جامعة صفاقس، عبد الواحد المكني، أن المهرجان العربي للغناء الطالبي في دورته العاشرة، والذي إستعاد بريقه بعد أزمة الكوفيد، هو مناسبة لتجديد الإبداع والوعي به وفتح الطريق أمام الإبداع، مثمنا دور المعهد العالي للموسيقى بصفاقس في اختيار لجنة تحكيم تضم قامات موسيقية تونسية وعربية لتقييم الأعمال الفنية المشاركة في المسابقة، وذلك أسوة بأكبر المهرجانات العالمية.

من ناحية أخرى، أكد رئيس جامعة صفاقس أن الجامعة يجب أن تقطع مع دورها التقليدي المتمثل في المخابر والمخترعات والعلوم الصحيحة والتكوين الأكاديمي، كي تصبح مجالا لخلق السعادة خلال العمل، على غرار تغيير صبغة المعهد العالي للموسيقى بصفاقس من تدريس الموسيقى وتكوين أساتذة موسيقى إلى تكوين موسيقيين لهم تصورات وإبداعات في المجال السمعي البصري.المصدر: وات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى