كوروناوطنية

جربة : النزل تفرض التحليل السريع على كل الوافدين إليها

أعلنت الجامعة الجهوية للنزل بجربة وجرجيس، اليوم الخميس، خلال ندوة صحفية عقدتها بجزيرة جربة من ولاية مدنين، عن انطلاق النزل بمدينتي جربة وجرجيس، بداية من يوم الاثنين المقبل 12 جويلية، في فرض استظهار كل حريف بتحليل سريع سلبي لم يمضي على انجازه 24 ساعة، او تحليل “بي سي ار” سلبي لم يتجاوز 72 ساعة، او ما يثبت انه تلقى التلقيح، او اصيب بالفيروس خلال فترة لم تتجاوز 3 أشهر.
ويشمل هذا القرار، وفق رئيس الجامعة، جلال الهنشيري، كل وافد على النزل سواء كان تونسيا او اجنبيا مقيما في تونس، اي من الوافدين الذين لم يمروا عبر المعابر الجوية، او البرية، والبحرية الخاضعة الى برتوكول صحي معين.
وأضاف ان هذا الاجراء الجديدة سيدعم جهود مهنيي القطاع السياحي في اعتماد البرتوكول الصحي والحرص على تطبيقه بكل ما يقتضيه من احترام التباعد، واجبارية ارتداء الكمامة، وتوفير معقم الايدي، سواء للعاملين بالوحدات السياحية او فرض تطبيقه على السواح.
وجاء قرار الجامعة، بحسب الهنشيري، بعد عدة مشاورات بين المهنيين، انتهت باتخاذ هذه المبادرة من اجل ضمان اقامة امنة للسواح واسهام مهنيي القطاع في التخفيف من حدة انتشار فيروس “كورونا”، وحفاظا على جزيرة جربة لتكون وجهة آمنة، وخاصة بعد غلق عدة وجهات سياحية اخرى.
وأشار الى ان المهنيين لم يراعوا في هذا القرار مصلحتهم الربحية، بل هو قرار استباقي خيروا من خلاله الحفاظ على ديمومة القطاع، وسلامة الحرفاء، رغم الظرف المادي الصعب الذي يمر به القطاع السياحي طيلة سنوات، والذي تأزم اكثر مع جائحة “كورونا”، حسب قوله.
واعتبر الهنشيري ان هذه المبادرة من شأنها ان تكون رسالة ايجابية للترويج لهذه الوجهة سواء بالداخل او بالخارج، موضحا ان نتائجها بدأت تبرز ايجابيا من خلال تراجع السوق التشيكية عن قرار ايقاف كل رحلاتها نحو جزيرة جربة التي تمثل اول سوق لها بعد ان صنفت تونس منطقة حمراء في انتشار فيروس “كورونا” لتبقي عن بعض الرحلات نحو الجزيرة.
واختارت الجامعة الجهوية للنزل هذا التوقيت لاعلان هذا القرار لوجود عدة حجوزات على المنطقة السياحية جربة جرجيس وخاصة لاقتراب احتضانها تظاهرات موسيقية شاطئية تعرف عادة اقبالا جماهيريا شبابيا كبيرا عليها، بما يستوجب توفير مناخ امان حتى لا تتحول هذه التظاهرات، ان تواصل تنظيمها، الى بؤر لتفشي فيروس “كورونا”.
واعتبر ان امكانية تراجع بعض الحجوزات لن تثني المهنيين عن العمل على اتخاذ اية مبادرة من شانها التخفيف من حدة انتشار فيروس “كورونا” وضمان سلامة كل زائر وكل العاملين في القطاع السياحي الذين ظلون مكسب القطاع وركائزه.
وذكر ان جربة-جرجيس وجهة مطلوبة عالميا، ورغم الظرف الصعب الذي يمر به القطاع زاد من حدته غياب الرؤية السياسية الواضحة والارادة السياسية، يبقى القطاع مهمّا ولا تراجع عنه، بما يستوجب العمل على مزيد تحسين البنية التحتية للقطاع وللجزيرة وتحسين الوضع البيئي، قائلا انه “لا خيار لتونس سوى المراهنة على القطاع”.ودعا الهنشيري الى تعميم هذه المبادرة بمداخل جزيرة جربة البرية والبحرية، وتفعيل الخطوط السريعة قرارها فرض التحليل السريع على مسافريها بين تونس وجربة، والى تفعيل الجهات المسؤولة تجربة وضع مركز للعزل الصحي الاجباري بالجزيرة لتطويق الحالات الموجبة، مطالبا بالترفيع في نسق التلقيح وخاصة تلقيح مهنيي القطاع السياحي التي انطلقت بصفة محتشمة.
وقال رئيس الجامعة ان القطاع السياحي في وضع صعب، وان هذا الموسم لن ينقذ الا ان القطاع سيبقى حيا ولن يموت، وهوما يستوجب عملا اكثر لانعاشه ولانقاذه في المستقبل بتضافر كل الجهود لنعود من جديد سنة 2022 .
وأشار الى ان القمة الفرنكفونية التي ستحتضنها جزيرة جربة في شهر نوفمبر ستكون امتحانا للجزيرة وستروج لها اكثر وستساعد على اثبات وجود هذه الوجهة وقدرتها في احتضان مثل هذه التظاهرات العالمية الكبرى .وواكب اشغال الندوة الصحفية عبر تقنية التواصل عن بعد وزير السياحة، الاسبق اروني الطرابلسي، الذي ثمن هذه المبادرة وجراة المهنيين في اتخاذه في مثل هذه الظرفية، داعيا الى انخراط كل النزل فيها سواء بالجنوب او بكامل البلاد لما من شانه ان يعطي صورة ايجابية ورسالة ثقة في الوجهة كوجهة آمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى