وطنية

توقعات بصابة بـ 17 مليون قنطار من الحبوب خلال الموسم 2020 /2021

توقّع عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالزراعات الكبرى، محمد رجايبية، ان تكون صابة موسم الحبوب 2020 /2021 في حدود 17 مليون قنطار. وقد سجلت عمليّة الحصاد تقدّما يقدر بنحو 40 بالمائة لصابة الموسم.

وأشار رجايبية في تصريح ل(وات) على هامش انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد، عطلة نهاية الاسبوع المنقضية بالحمامات، إلى أنّ موسم الحصاد سجّل تقدما مستبعدا حدوث اشكاليات في إجلاء الصابة وخزنها خاصة وانها » صابة تبقى متواضعة » وفق تقديره مقارنة بالصابة القياسية لموسم 2018/2019، التي كانت في حدود 24 مليون قنطار.

وفسر عضو المكتب التنفذي ضعف صابة الحبوب التي قال « انها كانت ستكون كارثية لولا أمطار شهري مارس وأفريل 2021، التّي عملت على انقاذ الموسم » مبرزا أنّ إشكاليات عدم توفير مستلزمات الانتاج في أوقاتها وبالكميّات المطلوبة، خاصّة، الأسمدة (الامونيتر ود أ ب) بالاضافة الى العوامل المناخية، التي لم تكن ملائمة خلال الأشهر الأولى من الموسم كادت حصيلة الموسم أن تكون أقل أهميّة.

وأبرز أنّ تونس ستحتاج إلى « توريد نحو 32 مليون قنطار من احتياجاتها بالعملة الصعبة، التّي تمثل 70 بالمائة من الاحتياجات من الحبوب ونحو 90 بالمائة من احتياجاتها من القمح اللين ».

وشدّد على أنّ العجز على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب يطرح اليوم أكثر من ذي قبل الحاجة إلى إيجاد حلول حقيقيّة لهذه الازمة، خاصّة، وأنّ تونس « قادرة خلال سنوات قليلة على تحقيق اكتفائها الذاتي اذا ما توفرت الارادة وجملة من الشروط الأساسية ».
وأوضح في عرضه لمتطلبات تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من الحبوب أنّها تشمل بالخصوص الإعداد المسبق للموسم الفلاحي واستباق اشكاليات فقدان مستلزمات الانتاج وخاصة المدخلات والتعاطي مع الزراعات الكبرى باعتبارها منظومة فلاحية متكاملة الحلقات.

وشدّد على أهميّة دور البحث العلمي في إحكام التعاطي مع التغيّرات المناخية ومن أبرزها عدم انتظام تساقط الأمطار وتراجع منسوب المياه وطبيعة المناخ شبه الجاف لتونس بما يؤكد الحاجة الى وضع خارطة فلاحية جديدة وحفز مراكز البحث العلمي الفلاحي على انتاج بذور تتلاءم وطبيعة المناخ التونسي وتتلاءم مع التغيرات المناخية.

وتابع » يجب ايلاء العناية اللازمة لمنظومة دعم الفلاحين وخاصة صغار الفلاحين الذين يمثلون غالبية المنتجين واعتماد الية السعر المتحرك بما يتماشى مع كلفة الانتاج فضلا عن ضرورة تركيز منظومة ارشاد فلاحي حقيقية قريبة من الفلاح.

وتعقيبا على الراي السائد بان الفلاح لا يقبل على البذور الممتازة قال رجايبية » ان هذا الراي مجانب للحقيقة خاصة وان الشركات التعاونية والشركات الخاصة والعمومية، التي تنتج البذور الممتازة لا توفر الكميات والاصناف التي يطلبها الفلاح بالقدر الكافي » على حد قوله.

واشار في ذات السياق الى ضرورة ارساء طرق عمل جديدة تقوم على التنسيق بين الفلاح والتعاونيات مع ضبط حاجيات الفلاح كما وكيفا قبل بداية الموسم ووفق خارطة فلاحية جديدة تحدد مناطق الانتاج حسب الاصناف.

ولاحظ ان اقبال الفلاح على البذور الممتازة مرتبط بتوفير آليات دعم للفلاح وتوفير مساعدات للتمويل من أجل ضمان نجاح إنتاج البذور الممتازة وتحقيق المردودية العالية المرجوّة منها .

المصدر
وات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى