وطنية

تخصيص ملتقى وطني لشرح أحكام قانون المالية لسنة 2023

تمحورت المداخلات في إطار الملتقى الوطني لشرح أحكام قانون المالية لسنة 2023، خصوصا، حول الاجراءات في مادة الضرائب المباشرة المتعلّقة بمساندة الصناديق الاجتماعية للايفاء بالتزاماتها إزاء منظوريها والتشجيع على تمويل مصاريف البحث والتطوير في مجال الاقتصاد الاخضر والازرق والدائري والتنمية المستدامة ومصاريف التجديد.


وتطرّق المتدخلون في إطار اللقاء، الذّي انتظم بمدينة الثقافة، بالعاصمة، ببادرة من المدرسة الوطنية للمالية بالتعاون مع الإدارة العامّة للدراسات التابعة لوزارة المالية، مسألة ملاءمة التشريع الجبائي مع النظام المحاسبي للمؤسسات في ما يتعلّق بإعادة تقييم الأصول الثابتة ماديا، بالإضافة إلى التشجيع على تمويل عمليات إحالة وإعادة الهيكلة المالية للمؤسسات وتيسير إحالة المشاريع ذات الأهمية الوطنية وتوحيد نسب الضريبة ومراجعة النظام الجبائي للقيمة الزائدة المتاتية من التفويت في السندات.


وتمّ، أيضا، طرح مسألة ترشيد الامتيازات الجبائية وتشجيع الناشطين في الاقتصاد الموازي على الانخراط في النظام الجبائي ومنظومة الضمان الاجتماعي وتيسير الواجبات الجبائية للخاضعين للنظام التقديري الملحقين بالنظام الحقيقي ودعم الامتثال الضريبي ومقاومة التهرّب الجبائي.


ولدى تدخلها، أكّدت وزيرة المالية، سهام نمصية، مرور تونس بفترة تتسم بتحوّلات متسارعة على المستويين الدولي والوطني تحمل في طيّاتها عديد المخاطر، خاصّة، على مستوى التوازنات المالية، بما يتطلب مجهودات اضافية ومبتكرة قصد تحسين الخدمات للمواطن والمحافظة على النسيج الاقتصادي وخلق فرص العمل وفتح الافاق للشباب وادماجهم المهني والمالي وكسب ثقة المواطن والمستثمر والمحافظة على سياسة الانتاج واحكام تزويد السوق.


واشارت الى ان السنوات القادمة ستفرض تحديات عدة، خصوصا، تلك المتعلّقة بمعالجة آثار الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الناجمة عن جائحة كورونا والحرب الروسية الاوكرانية وما رافقها من تقلبات في مستوى دورات الانتاج ومسالك التسويق والارتفاع المشط لاسعار الموّاد الأساسيّة.


وأفادت تضمن قانون المالية لسنة 2023 عديد الاجراءات في اطار مواصلة تجسيم برنامج الاصلاحات الكبرى، المعلن من الحكومة. وأضافت ان قانون المالية يرمي الى الاستعادة التدريجية للتوازنات المالية العمومية وتحقيق الدور المحوري للجباية في رفع الرهانات الاقتصادية والاجتماعية.


كما اوضحت ان المحاور الكبرى لهذا القانون تتمحور حول الرفع من قدرة الدولة لتحسين مواردها الجبائية وتمويل الميزانية دون اثقال كاهل الفاعلين الاقتصاديين وارساء نظام جبائي عادل وشفاف يساهم في دفع الاستثمار الخاص وخلق اقتصاد مستدام وشامل من شأنه ان يضمن رؤية افضل لمختلف الفاعلين الاقتصاديين على المدى المتوسط.


ولفتت إلى أن قانون المالية في جانبه الاقتصادي قد احتوى عدة اجراءات لمساندة المؤسسات والمحافظة على ديمومتها ودعم عملية اعادة هيكلتها وتحسين سيولتها ، بالاضافة الى جانبه الاجتماعي في اتجاه تعزيز دور الدولة في الاحاطة بالفئات محدودة الدخل ودعم الادماج المالي للفئات الاجتماعية من ذوي الدخل غير القار ودعم اسس التضامن الوطني بين مختلف الفئات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى