وطنية

الهيئة الوطنية للمحامين تحذر من خطورة تدهور مرفق العدالة

حذرت الهيئة الوطنية للمحامين في بلاغ لها اليوم الأحد 25 ديسمبر 2022 أعقب الندوة الوطنية للفروع الجهوية للمحامين المجتمعة أمس السبت، بدعوة من العميد وبحضور أعضاء مجلس الهيئة الوطنية للمحامين والفروع الجهوية وبعد التداول في جدول الاعمال المتعلق بالمسائل المهنية و الشأن العام للبلاد، مما تعيشه البلاد في الوقت الراهن من أزمة خانقة على جميع الأصعدة خاصة مرفق العدالة الذي يعاني من نقائص جمة أثرت في إيصال الحقوق إلى أصحابها وتهرؤ البنية التحتية، انضاف إليها تدهور وضعية الحقوق والحريات ومرسوم قانون المالية الذي سيزيد من حدة التداين الخارجي ،  وعليه تقرر إصدار لائحة التوصيات التالية : 

أولا : تشكيل لجنة لإعداد دليل اجراءات في مراقبة المباشرة والتأديب وتنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس و تصفية مكاتب المحامين حرصا على تحيين الجدول و المساواة بين المحامين في تطبيق القانون.
ثانيا : مزيد تنسيق العمل الاداري وتوحيد المواقف بين الفروع الجهوية للمحامين بالتنسيق مع مجلس الهيئة الوطنية للمحامين. 
ثالثا : تدعو مجلس الهيئة الى وضع برنامج اصلاحي يشمل جميع النصوص التشريعية و الترتيبية المنظمة لمهنة المحاماة ( قانون المهنة / أمر صندوق التقاعد و الحيطة / أمر صندوق الدفوعات / المعهد الاعلى للمحاماة/ نيابة المؤسسات والهياكل العمومية …) بما يضمن نجاعة مؤسساتها ومواكبة التطورات التي عرفتها المهنة . 
كما تداولت الندوة في الشأن العام للبلاد و ما آلت اليه من ازمة خانقة على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الحقوقية و السياسية و توصي في هذا الشأن بما يلي : 
أولا : تنبه من خطورة تدهور مرفق العدالة، بما آل اليه من عدم ايصال الحقوق الى اصحابها و المس بالسلم الاجتماعي في ظل عدم صدور الحركة القضائية والنقص الفادح في الاطار القضائي والاداري و اهتراء البنية التحتية بسائر المحاكم. 
ثانيا : تحذر من تدهور وضع الحريات و تفوض عميد المحامين و مجلس الهيئة لاتخاذ جميع الاشكال النضالية للدفاع عن الحقوق والحريات في ظل غياب اي رؤية تشاركية في ادارة الشأن العام و خاصة بعد صدور المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال لمساسه بحرية الصحافة و الراي و التعبير واستعماله كمطية لتتبع الصحافيين والنشطاء السياسيين و الاجتماعيين . 
ثالثا : ترفض بصفة قاطعة مخرجات مرسوم المالية لسنة 2023 و تحمل السلطة القائمة كامل المسؤولية المترتبة عن تداعياته السلبية على المقدرة الشرائية للمواطنين والحد من المبادرة وافتقاره لرؤية استراتيجية للنهوض الاقتصادي وتعميقه للتداين الخارجي وارتهان استقلالية القرار الوطني و الحد من حق المواطنين في النفاذ للعدالة، وتفوض مجلس الهيئة لاتخاذ جميع الاشكال النضالية التصعيدية المناسبة بما في ذلك العصيان الجبائي و عدم الامتثال للفصول الماسة بمبدأ العدالة الجبائية والمساواة بين المواطنين والمهن وعدم خلاص الاداء على القيمة المضافة الا بعد استخلاصه بصفة فعلية و حقيقية وكاملة من الحرفاء وتدعو مجلس الهيئة الى تنظيم و تسيير وقفات و تظاهرات احتجاجية و عقد ندوة صحفية و حملة اعلامية بالاشتراك مع المنظمات الوطنية و مكونات المجتمع المدني و المهن الحرة وتكوين لجنة لإعداد مذكرة للنظر في امكانية الطعن في مرسوم المالية لسنة 2023 . لمخالفته للمبادئ الدستورية والقانونية المتعلقة بالمساواة بين الجميع والعدالة الجبائية.
رابعا : تفوض عميد المحامين ومجلس الهيئة لاطلاق مبادرة وطنية بالتنسيق مع المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني للمساعدة على الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية و السياسية التي تمر بها البلاد . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى