وطنية

الناطق الرسمي للحكومة : أولوية الحكومة اصلاح جميع المؤسسات العمومية دون استثناء وعدم التفويت في اي واحدة منها

اكد الناطق الرّسمي باسم الحكومة، نصر الدين النصيبي، الخميس، ان أولوية الحكومة في الفترة الراهنة تكمن في اصلاح جميع المؤسسات العمومية دون استثناء والتشبث بها وعدم التفويت في أيّ واحدة منها.وأوضح النصيبي، في تصريح اعلامي، على هامش انعقاد النسخة الأولى لمجالس التجديد لدعم المبادرة والمؤسسات الناشئة، الخميس، بقصر الضيافة بقرطاج، ان برنامج الإصلاحات المقدّم من طرف الحكومة الى صندوق النقد الدولي قائم على مقاربة أساسها دراسة الحكومة التونسية لوضعية المؤسسات العمومية حالة بحالة وسيتم على اثرها التفكير في مجموعة من المقترحات العملية.

وشدّد على وجوب دراسة الملفات حالة بحالة نظرا لخصوصية كل مؤسسة وواقعها وما تستدعيه من إمكانيات وخطة إصلاحها. واشار الى ان رئاسة الحكومة قد قامت بعقد مجالس وزارية مخصصة لكل مؤسسة وطلب من كل مؤسسة تقديم مخططها الإصلاحي وما يستدعيه من إمكانيات بغاية إنقاذها، معتبرا انها أولوية من اوكد أولويات الحكومة خلال المرحلة القادمة.وأفاد في السياق ذاته، انه سيقع الاستئناس بأهل الذكر من كل قطاع وفتح ملف كل مؤسسة على حدة، ودراسة السيناريوهات المحتملة والتي تتماشى مع توجهات الحكومة.

وشدد بخصوص رفع مسالة الدعم على المواد الاستهلاكية، اكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، استمرار الدعم وتوجيهه الى مستحقيه قصد وضع حد لنزيف الاحتكار والتصدير غير القانوني الى البلدان الأخرى، وتمكين اكثر من 80 بالمائة من الشعب التونسي من هذا الدعم بشكل مباشر عبر التسجيل في منصة الكترونية تخول له الاستفادة منه، في مرحلة اولى، كاشفا ان المنصة جاهزة ويجري العمل على اختبارها

.وقال النصيبي في هذا الصدد، إنّه سيقع ادراج الفئات المستحقة والمسجلة بوزارة الشؤون الاجتماعية بشكل آلي ضمن هذه المنصة، مقابل تسجيل بقية الفئات بشكل ارادي وسيقع القيام بحملات تحسيسية في الغرض للتحفيز على عملية التسجيل.وارجع النصيبي فقدان بعض المواد الأساسية بالسوق، الى وجود ندرة كبيرة في المواد وارتفاع كبير في الأسعار في خضم المتغيرات الجيوسياسية، مبينا في المقابل، حرص الحكومة على الإيفاء بجميع تعهداتها والتزود بالمواد المفقودة والحرص على اقتناء كميات إضافية للظفر بمخزون استراتيجي.وشدد على ان معالجة نقص المواد الأساسية لا يقتصر على عملية التوريد بل يتعداها الة معالجة منظومة الإنتاج، لافتا الى ان وزارة الفلاحة تشتغل على هذه المسالة من جذورها لتجاوز الإشكاليات المطروحة بطريقة مهيكلة.وفي ما يخص مشكل التزود بالغاز المطروح خلال فصل الشتاء القادم، نفى النصيبي، انتهاء العقد مع الدولة الجزائرية، قائلا: “العلاقة مع الجزائر ليست علاقة عقود، وتونس لديها أولوية التزود من قبل الجارة، كما ان المسالة ليست مرتبطة بالأسعار، وفي الوقت الحالي ليس لدينا اي مشكل في التزود بالغاز”.

وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، قد اكد في حوار خص به (وات)، ان مجموعة من المؤسسات العمومية تعاني من مشاكل مالية تكبّد المواطن التونسي، بدوره، أعباء مالية، ما يستوجب العمل على إصلاح هذه المؤسّسات وتحسين وضعها المالي وتخفيف كلفتها على الدولة.كما يتعين على المؤسّسات العمومية والقطاع العمومي، بحسب أزعور، أن تكون رافعة للاقتصاد وذلك شريطة تحسين البيئة الاقتصادية والاستثمار وتسهيل وتحسين التنافسية للاقتصاد التونسي.

ولفت الى ان الحكومة التونسيّة قد وضعت في إطار الإصلاحات آلية تتمثّل في عمليّة فرز لهذه المؤسّسات بحسب وضعها المالي وكفاءتها وإنتاجيتها وهو ما سيمكن من معالجة مشاكل هذه المؤسسات حالة بحالة.واكد في هذا السياق، انه سيتم الأخذ في الاعتبار أولويات هذه المؤسسات واستراتيجياتها وكيفية تحسين أدائها عبر عمليّة الإصلاح وتحسين مستوى الحوكمة بها أو في إطار شراكة بين القطاعين العمومي والخاص، بغاية رفع مستوى الإنتاجية وتحسين القدرة المالية للدولة وإعطاء فرصة للقطاع الخاص، بدوره، كي يقود الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى