وطنية

المنصري : محاضر أعوان هيئة الإنتخابات لها الحُجية القانونية ولا تلغي دور النيابة العمومية والضابطة العدلية

أكد عضو الهيئة العاليا المستقلة للانتخابات وناطقها الرسمي، محمد التليلي منصري، أن المحاضر التي يحررها أعوان الهيئة في مراقبة الحملة الانتخابية، لها الحُجية القانونية ولا تلغي دور النيابة العمومية والضابطة العدلية، بل تتكامل معها.

وأوضح المنصري في مداخلة قدّمها خلال اليوم الدراسي الثالث الخاص بإقليم الجنوب (ولايات صفاقس وقابس وسيدي بوزيد وقفصة وقبلي وتوزر ومدنين وتطاوين) والمنعقد اليوم الجمعة 25 نوفمبر 2022 بمدينة صفاقس، حول الجرائم الانتخابية، أن “النيابة العمومية لها الولاية العامة على الدعوى العمومية، ولا يحد وجود جرائم انتخابية من مهامها.

كما لا يلغي دور أعوان الهيئة المستقلة، دور مأموري الضابطة العدلية في أداء مهامهم الرقابية على الحملة الانتخابية وسلامة المسار الانتخابي تحت إشراف النيابة العمومية”.

وقال عضو الهيئة خلال هذا اليوم الدراسي الذي تميز بحضور مكثف لأعوان الضابطة العدلية (حرس وشرطة) وممثلي النيابة العمومية بولايات الجنوب إنه “يتعين على هيئة الإنتخابات، بنص القانون، إعلام النيابة العمومية عند الاشتباه في ارتكاب جريمة انتخابية في كل الحالات والجرائم” وهو ما يعني، في تقديره، أن دور الهيئة يتمثل بالأساس في رصد الإخلالات ورفعها للنيابة العمومية التي تتولى إثارة الدعوة العمومية، “بما من شأنه أن يضفي قدرا من الردع واحترام القانون وسلامة الحملة الانتخابية وهدوئها”.

وشدّد على أهمية إعلام النيابة العمومية أيضا، من الناحية العملية والإجرائية ومن حيث النجاعة، وذلك بالنظر إلى ما يتيحه هذا الإجراء من “تفعيل للإمكانيات التي تتمتع بها النيابة العمومية في مستوى الوسائل اللوجستية والبشرية وآليات البحث التي توظف لضمان نزاهة المسار الإنتخابي”.

في المقابل أقرّ المنصري بجملة من “النقائص” التي يمكن أن تعترض المسار الانتخابي ومنها بالخصوص ما وصفه ب”تشعب مادة القانون الجزائي ونصوصها المتفرقة وعدم وجود نظام قضائي خاص بالانتخابات”.

وأضاف في هذا السياق قائلا: “يحتاج القانون الانتخابي إلى ترسانة من التنقيحات التي تمكن من تلافي الغموض الذي يكتنف بعض الجوانب ومنها أن القانون الانتخابي والقانون الأساسي للهيئة، لم ينصّا على حجية تقارير أعوان الهيئة في مراقبة الحملة الانتخابية وتمكينهم من صلاحيات الضابطة العدلية، بالإضافة إلى الغموض المتعلق بوضعيات الإشهار السياسي والوسائط المعتمدة فيه وجرائم التبرعات خارج الأطر القانونية وعرقلة الناخب وغيرها”.

ولاحظ أن غموض عدد من الجرائم يمكن أن يفتح الباب أمام التأويل القضائي ومنها جريمة “عرقلة” الناخب في ممارسة حقه الانتخابي التي قال إنها تطرح التساؤل عن حدود وماهية العرقلة، مادية أو معنوية، والحالات المشمولة بالقانون.

في الختام أشار محمد التليلي منصري إلى وجود جريمتين رتّب على ثبوتهما المشرّع، آثارا قانونية وجزائية ومدنية وانتخابية جسيمة، تصل أحيانا إلى إلغاء بعض النتائج الإنتخابية، ويتعلق الأمر بالفصل 161 المتعلق بالتبرعات النقدية والعينية التي يجب تتبعها والفصل 161 مكرر المتعلق بجريمة النيل من عرض مترشح آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى