وطنية

الصادق شعبان …انتفاضة 2021 أتت في وقتها… عبّرت عما إختزن في القلوب على مدى عشر سنوات

اعتبر الوزير الاسبق الصادق شعبان في تدوينة له ان “تفاضة 2021 أتت في وقتها و عبّرت عما إختزن في القلوب على مدى عشر سنوات … و رحب الشعب بها … كانت الإنتفاضة تؤدي إلى فوضى عارمة … ربما حتى إلى عنف خطير … لو لم يتلقفها رئيس الجمهورية بسرعة و كأنه كان متهيئا لها … و جنب البلاد مآسي جديدة … و انحدارا قاتلا”

و اوضح ان … أعاد رئيس الجمهوريةأعاد للتونسيين أملا كانوا يعتقدون انه انتهى و لن يعود … لذا أصبحت مسؤوليته اكبر … فهو لم يعد مطالبا بوقف الانحرافات و انما أيضا بفتح آفاق جديدة كبرى … ما كان بالامكان تغيير المنظومة من الداخل في إطار مؤسساتها و بتطبيق إجراءاتها … اللجوء إلى الفصل 80 كان الأقل ضررا … السكوت كان قاتلا … لخبطة الاختصاصات اوقف الدولة… و الحوار أصبح مستحيلا … الدستور غلق المنافذ .. اعتقد صانعوه انهم بهكذا توزيع للسلطات و هكذا تصلب في الإجراءات يتربّعون على العرش … وكما قال صديقي أمين محفوظ “من حفر دستورا لأخيه وقع فيه “… لا فائدة الان في تقدير الشرعية و في الحديث عن مدى احترام الدستور … ألم تحصل إنتفاضة 2011 دون أن يهتم احد بمدى احترام دستور 1959 !… ليس هناك عيب في هذا … فالانتفاضات تعني رفض الموجود و اعتباره معيبا لا يتوجب التقيد به … من يبحث الان في احترام شروط الفصل 80 هو كمن يتمسك بترتيب المكتبة و بيته يحترق … الأهم ليس هذا … الأهم هو ألاّ نعيد أخطاء 2011 … ألاّ نبقى حبيسي الماضي … ألاّ يتملكنا الحقد و أن نمعن في التتبعات …

و بين ان “التونسيين الان يريدون الخروج من الازمة … يريدون الاضواء مسلطة على المستقبل … يريدون استقرارا و سلما … يريدون عدلا و مساواة أمام القانون… يريدون مدارس افضل لاطفالهم ، و مستشفيات افضل ، و اسعارا افضل … التونسيون يريدون مناخا سليما للنمو … و أدوات لتدارك ما فات … التونسيون الان يريدون نظاما سياسيا يحول دون التأزم من جديد … لا يعيد الانفراد بالسلطة و ما تتضمنه من انحراف … و لا يعيد تشتيت السلطة و ما يتضمنه من تعطيل للدولة و ارتباك في القرار … الديمقراطية ضرورية ، لكن تلك التي تخلق الأفكار و تمكن من أفضل القيادات … الحرية ضرورية ، لكن تلك التي تكون مسؤولة ولا تؤدى إلى التعديات و الفوضى

… دستور الغنيمة يجب أن يعدل … الانتخابات التي تفضي إلى التشتت يجب أن تصحح … نصيحة لكل التونسيين و التونسيات : لا تبقوا حبيسي الماضي … فكروا في الجديد … فكروا في المستقبل… كفى ما اضعنا وقتا و نحن ننبش الماضي… أ.د الصادق شعبان 27 جويلية 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى