وطنية

البنك المركزي يؤكد التزامه بوضع اطر تشريعية لتعبئة الجالية التونسية في الخارج في ظل صعوبات في التواصل والتحفيز

اكد البنك المركزي التونسي إلتزامه بالشروع في وضع نصوص تشريعية لتعبئة الجالية التونسية « ديما  » في وقت خلصت فيه دراسة الى محورية مساهمة الجالية في توفير العملة الصعبة لتونس رغم الصعوبات المتعلقة بالتواصل والتعبئة.
وعبر محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي، عن هذا الالتزام، خلال مشاركته في ندوة نظمتها، الخميس، وكالة التعاون الالماني بالتعاون مع وكالة النهوض بالصناعة والتجديد والبنك المركزي التونسي حول موضوع « جالية موحدة ، القوة الخفية  » وقدمت خلالها دراسة حول المساهمة الاقتصادية والاجتماعية للجالية.
وبادرت الوكالة الألمانية للتعاون الدولى باعداد الدراسة في اطار مشروع « تطوير فرص التشغيل والاستثمار من خلال تعبئة الجالية في حين نفذ الدراسة مكتب الاستشارة « ديلويت  » عبر دعم من البنك المركزي التونسي.
وشارك العباسي ، في هذه الندوة ، الى جانب مدير وكالة النهوض بالصناعة و التجديد عمر بوزوادة وسفير الاتحاد الأوروبي في تونس ماركوس كورنارو وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بيتر بروغل.
وبينت الدراسة ان عدد الجالية التونسية في الخارج قارب مليون و 424 الف و 386 شخص يتوزعون على 90 بلدا ويمتلك 50 بالمائة منهم حسابات بنكية بالعملة الصعبة او بالدينار في تونس ويقوم 72 بالمائة بتحويل الاموال الى تونس في حين يسهم 66 بالمائة منهم في تمويل عائلاتهم في تونس.
واشارت الى ان تحويل الاموال من الخارج مثل 32 بالمائة من احتياطي العملة الصعبة في تونس سنة 2019 وان مساهمة الجالية التونسية في المداخيل الجبائية تقارب 2 بالمائة في حين يبلغ قيمة الأموال التي يحولها كل فرد من الجالية زهاء 6 ألاف و 866 دينار و معدل الانفاق في حدود ألف و 508 دينار.
وتوصلت الدراسة الى ان 22 بالمائة من ابناء الجالية التونسية فقط يرغبون في الإستثمار حاليا في تونس بفعل عدم وضوح الرؤية في تونس وضبابية فرص الاستثمار.
وكشفت الدراسة ، في المقابل، عديد النقائص في مجال التواصل مع الجالية التونسية وتعبئتها وغياب بيانات مهيكلة ووعي استراتيجي بالرهانات المتصلة بدور الجالية وغياب توافق سياسي وقيادة مؤسساتية، حول الأنشطة التي يتعين القيام بها تجاهها الى جانب مشاكل تتصل بالمؤسسات القائمة على رعاية هذه الجالية.
والقت الضوء على عدم توفر برامج ومشاريع تساعد على القضاء على الصعوبات التقنية والمؤسساتية التي تعيق الجالية وقد وفرت الدراسة حصلية موجهة الى الهياكل القائمة على النهوض بالاستثمارات وبالجالية الى جانب الاشارة الى عدم سرعة الاجراءات التشريعية وعدم تشجيعها للإستثمار.
وأوصت الدراسة بوضع استرتيجية وطنية لتعبئة الجالية وتحديد مكوناتها ووضع مؤشرات للمتابعة ومساهمة الجالية ورقمنة الخدمات الموجهة اليها وارساء اطر حوكمة فعالة وناجعة وتشاركية لفائدة الجالية وتطوير علاقة مربحة للطرفين لتعزيز ثقة الجالية في تونس.
ودعا معدو الدراسة الى ضرورة وضع أطر تشريعية لتعبئة الجالية « ديما » تمكن من ايجاد اطار استراتيجي وتوافقي لتعبئة الجالية التونسية وتوقع والاستفادة من نشاط الهجرة والاستفادة من القدرات الفردية والجماعية ودعم الترابط والعلاقات.
وسيشكل وفق القائمين على الدراسة فريق عمل، قريبا ، لاقتراح النصوص و الاجراءات المخصصة في اطار تشريعات الرقمنة لفائدة الجالية التونسية بالخارج « ديما ».
وقال العباسي ، خلال مشاركته في هذه الندوة  » ان الجالية التونسية سجلت استثمارا منتجا في حدود 7ر1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2019 و 10 بالمائة من تكوين راس المال الثابت سنة 2018
واضاف في ذات السياق  » ان حصة الجالية التونسية في المصاريف المخصصة للاستهلاك قاربت 3ر7 بالمائة من الدخل الوطني المتاح سنة 2018 « .
و »اسهمت الجالية التونسية في الابقاء على مخزونات العملة الصعبة لتونس في وضعية مريحة سنة 2020 ففي الوقت الذي سجلت في العائدات السياحية تراجعا هائلا بنسبة 64 بالمائة بفعل كوفيد -19 ارتفعت عائدات الشغل بنسبة 7ر8 بالمائة  » وفق العباسي.
واكد العباسي » ان 50 بالمائة من الجالية التونسية بالخارج تمتلك حسابات بنكية بالعملة الصعبة او بالدينار في تونس وان البنك المركزي التونسي يعمل على تحسين هذه النسبة خاصة وان 72 بالمائة من الجالية تقوم بتحويل الاموال نحو تونس ».
وشدد العباسي على ان البنك المركزي التونسي ، سيعمل في اطار التمشي الذي وضعته الدراسة  » بوضع اطر تشريعية لتعبئة الجالية التونسية « ديما » والتي ستقوم على محاور رئيسية وحزمة اجراءات وتوفير مزايا لفائدة الجالية واليات تطيبقها  »
وختم العباسي بالقول: » يلعب البنك المركزي التونسي دور المسهل ورؤيتنا تقوم على تبسيط الاجراءات الموجهة الى الجالية والتحدي الذي نعمل على رفعه هو خوض مسار لاعادة بناء نموذج اقتصادي جديد قائم على نظم تمويل لاقتصاد قائم على الابتكار وتقاسم الثروة ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى