وطنية

اتحاد الشغل: يعبر عن رفضه محاولة اعتماد فشل العشرية الماضية ذريعة للمقايضة بين الحرية واحتكار السلطة

عبّر الاتحاد العام التونسي للشغل، عن رفضه محاولة اعتماد فشل العشرية الماضية ذريعة للمقايضة بين الحرية واحتكار السلطة منبّها من مخاطر تجميع السلطات في يد رئيس الدولة في غياب الهياكل الدستورية التعديلية، في بيان نشره، الجمعة للتعبير عن موقفه من الأمر الرئاسي الصادر، الأربعاء الماضي. وسجّل الاتحاد من خلال هذا الأمر الذي ضمنه الرئيس قيس سعيد قرارات بتعديل الدستور وإجراء استفتاء مع وعود باحترام الحقوق والحرّيات وضمان الديمقراطية، بداية توضّح خارطة الطريق مقابل خلوّه من أيّ إجراءات أو تدابير للتنفيذ ومن أيّ تسقيف زمني للحالة الاستثنائية التي أعلنها منذ 25 جويلية 2021 معبرا عن رفضه استمرار التدابير الاستثنائية وتحويلها إلى حالة مؤبّدة.

وأكد الاتحاد أن تعديل الدستور والقانون الانتخابي شأن يخصّ جميع مكوّنات المجتمع من هياكل الدّولة ومنظّمات وجمعيات وأحزاب وشخصيات وطنية وأن الدستور منطلق ومرجع رئيس في انتظار استفتاء واع على تعديله يكون نتاج حوار واسع معبرّا عن رفضه احتكار رئيس الجمهورية التعديل الذي اعتبره خطرا على الديمقراطية وعلى التشاركية.

كما دعا اتحاد الشغل إلى عدم حصر الإصلاحات في الشكلانيات وفي إعادة هيكلة النظام السياسي والانتخابي لتشمل جميع المنظومات التي ترهّلت وخُرّبت بشكل منهجي على امتداد عقود معبرا عن تمسكه بما تضمّنته بياناته عقب 25 جويلية الماضي الذي اعتبره فرصة تاريخية للقطع مع عشرية غلب عليها الفشل والتعثّر وسادتها الفوضى والفساد وانتشر فيها الإرهاب.

وعبّرت المنظمة العمالية عن رفضها المطلق المساس بمكتسبات المجتمع التونسي بدءا بمجلّة الأحوال الشخصية ومرورا بحرية الضمير ووصولا إلى تكريس تقاليد الحوار الاجتماعي مشدّدة على وجوب احترام الحقوق والحرّيات باعتبارها مكاسب جاءت وليدة ثورة 17 ديسمبر- 14 جانفي ثورة الحرية والكرامة وعقود من النضال والتضحيات.

وشددت المنظمة على أنّ لا حلّ للخروج من الأزمة الراهنة غير التشاور والتشارك والحوار على قاعدة المبادئ الوطنية وسيادة تونس وخدمة شعبها والتجرّد من المصالح الذاتية والفئوية مجدّدة المطالبة بالتسريع بتشكيل حكومة بكامل الصلاحيات قادرة على مجابهة تعقيدات وضع زادته الحالة الاستثنائية تعقيدا وتأزّما، وتكرّس استمرارية الدولة في تنفيذ تعهّداتها والتزاماتها واتفاقيّاتها مع الأطراف الاجتماعية.

وأدانت المنظمة الشغيلة أيّ تدخّل في سير القضاء وفي حرية التعبير والإعلام والتنظّم معربة عن استغرابها من استمرار غياب بوادر أو إجراءات واضحة لوضع حدّ للإفلات من العقاب في جرائم الفساد والإرهاب والتسفير وخرق القانون وعدم تفعيل تقرير محكمة المحاسبات بخصوص الجرائم الانتخابية وتقرير التفقدية العامّة لوزارة العدل بخصوص الانتهاكات في مجال القضاء وقضايا الإرهاب.

ودعا الاتحاد من ناحية أخرى كلّ الأطراف إلى الكفّ عن الشحن والتجييش الذي لا يزيد الوضع إلاّ توتّرا ولا يدفع إلاّ إلى التصادم والعنف ويحذّر من الانزلاق في هذا المربّع.

وجدّد التنبيه إلى تفاقم الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية في ظلّ غياب الإرادة والتصوّرات والبرامج وتزامنا مع ظرف إقليمي ودولي خانق ومؤثّر سلبا على الوضع الدّاخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى