وطنية

إحالة ملفات شبهات فساد بمنشأة تابعة وزارة تكنولوجيا الاتصال إلى القضاء

أحالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على أنظار وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة ختم أعمال التقصي المتصلة بشبهات فساد اقتصادي ومالي وإداري متشعبة بإحدى المنشآت العمومية التّابعة لوزارة تكنولوجيا الاتصال.

وكانت الهيئة تلقت، وفق ما ماورد في نشريتها لشهر أفريل الحالي، أربع عرائض من جهات مختلفة تتعلّق جميعها بالإبلاغ عن وقوع تجاوزات وأخطاء تصرّف وشبهات فساد بالمنشأة العموميـة محل التّتبع خلال سنتي 2019 و2020 والمنسوبة في الأصل للرّئيس المدير العام ومجموعة من الإطارات المكلّفين بخطط وظيفية مهمّة بالهيكل التّنظيمي،حيث باشرت الهيئة التحريات المستوجبة بالتنسيق مع الهياكل ذات الصلة، وخاصة التّفقدية العامّة لوزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وأضافت أن مزيد تعميق أعمال التقصّي والاستقراء أثبت وجود خروقات جديدة، وخاصة منها استكمال اقتناء الإدارة العامّة للمنشأة العمومية، رغم تنبيهها، عقارا موضوع عدّة قضايا منشورة أمام جهات قضائية مختلفة، إذ صدر في شأن البعض منها أحكام نهائية ومنها حكم استئناف يقضى بثبوت الحق في العقار لفائدة الغير من خصوم الشركة البائعة، بما يهدّد مصالح المنشأة العمومية بخسائر فادحة قدّرت بـ9.2 مليون دينار، بالاضافة الى عديد التجاوزات والاخلالات.

وفي جانب اخر، أفادت الهيئة بأن أعمال البحث والتفقد المنجزة في علاقة بملف الاستشهار بالمنشأة العمومية موضوع التتبع أسفرت عن تسجيل عدد من التجاوزات والاخلالات، وبالخصوص التّرفيع في الميزانية المخصّصة لتغطية نفقات الاستشهار بشكل مبالغ فيه دون تقديم مبرّرات، والتي تضاعفت قرابة 13 مرّة خلال الفترة 2018 و2020 لتصل إلى 1،3 ملايين دينار بعد أن كانت في حدود 125 أ.د في سنة 2017.

وأثبتت أعمال التفقد والبحث، أيضا، عدم إعمال مبدأ المنافسة أمام الشركات المتدخلة وإسناد تمويلات ومنح بمعايير ذاتية وبتسهيلات مرتبطة بخصائص الوظيف، علاوة على قبول مطالب استشهار دون أن تكون مصحوبة بملف المعطيات والبيانات التي تمكن من إجراء تقييم للمطالب والعروض الواردة على المنشأة.

كما اشارت هيئة مكافحة الفساد الى أنه، وفق أبحاث التقصي، تم منح مبالغ مالية مقابل الاستشهار لدى جهات إعلامية دون غيرها ودون التقيّد بالتراتيب الجاري بها العمل وخاصّة منها دليل الإجراءات المنظم لشروط وطرق منح الاستشهار بالمنشأة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock