وطنية

إتفاقية شراكة بين هيئة السجون والإصلاح وهيئة مكافحة الفساد لترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد

تم اليوم الثلاثاء، بالسجن المدني بالمرناقية من ولاية منوبة، إمضاء إتفاقية شراكة بين الهيئة العامة للسجون والإصلاح والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ترمي إلى دعم مقومات الحوكمة الرشيدة وترسيخ مبادئها وتنفيذ البرامج التوعوية المتصلة بمكافحة الفساد، ومرافقة مختلف البرامج المتصلة بالنزاهة والشفافية والمساءلة.

وتنص الاتفاقية التي أمضاها كل من رئيس الهيئة العامة للسجون والإصلاح إلياس الزلاق ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عماد بوخريص، على إعداد برنامج تكوين ثنائي في المجالات ذات العلاقة بترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد والتجديد في القطاع العام.

كما تنص على المرافقة في إرساء العمل بالمواصفات والمرجعيات الوطنية كآلية للحد من ظاهرة الفساد، والتعاون في إعداد وتنفيذ برامج التوعية والتحسيس في مجال مكافحة الفساد.

وترتكز الاتفاقية على منهجية عمل سنوية على مدى ثلاث سنوات، تنطلق بتكوين فريق عمل بين الهيئتين تعهد لممثليهما مهمة متابعة تنفيذ برنامج العمل المتفق عليه، فضلا عن ضبط برنامج تنفيذي لتفعيل بنود الاتفاقية، والقيام خاصة بوضع التدابير الملائمة لتحديد مخاطر الفساد ضمن الاجراءات المتبعة صلب الهيئة العامة للسجون والاصلاح والهياكل التابعة لها.

كما يتولى الفريق المشترك توفير المساعدة والمشورة للتقصي في شبهات الفساد الاداري والمالي، والتقليص من الاجراءات التي تعيق نجاعة العمل الاداري، وإعداد وتنفيذ برامج توعية وتحسيس في الغرض، هذا مع تسخير الامكانيات المادية والبشرية لتفعيل برامج التعاون المشترك بين الهيئتين.

وأكد رئيس الهيئة العامة للسجون والإصلاح إلياس الزلاق، في تصريح إعلامي، أن الإتفاقية تندرج في إطار حرص الهيئة على تبني المقاربة الاصلاحية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، ودعم مسار مبادئ النزاهة والشفافية وتفعيل قواعد الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في العمل السجني والاصلاحي الذي يحمل صفة المرفق العمومي، رغم تميزه بالبعد الامني ومهام انفاذ القانون والعقوبات.

وقد انطلق تنفيذ اتفاقية الشراكة فور امضائها، بتشريك 150 سجينا من مختلف الشرائح العمرية والمستويات التعليمية، في تعمير الاستمارة التي أعدتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في استشارتها المفتوحة، التي أطلقتها ضمن الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرشيدة ومكافحة الفساد 2022-2026، وذلك منذ تاريخ 2 أفريل وإلى غاية 9 ديسمبر 2021.

وأفاد الزلاق، بأن هذا العدد يأتي ضمن 700 سجين وسجينة سيقع تشريكهم في الاستشارة المذكورة من جملة 15 وحدة سجنية، وذلك حرصا على ضمان أكثر تمثيلية لهذه الفئة، وتأكيدا على أن فقدانهم لحريتهم بصفة مؤقتة لايفقدهم مواطنتهم وحقهم في إبداء رأيهم في الشان العام، وخاصة في موضوع الحكومة ومكافحة الفساد، الذي يعد مشروعا مجتمعيا ومجهودا جماعيا لا يقصي أي مواطن مهما كان وضعه.

من جهته، بين رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عماد بوخريص، أن الشروع في إنفاذ الاتفاقية الفوري والسريع اليوم الثلاثاء، بتشريك السجناء في الاستشارة الموسعة، هو تكريس لمنهجية الهيئة واعتمادها مسارا تشاركيا وجامعا لا يستثني أحدا من التونسيين ولا أية جهة في القطاعين العام والخاص ولا داخل أرض الوطن أو خارجها.

وأكد أن المسار لم ينس اي فئة من التونسيين بما في ذلك السجناء والسجينات، تأكيدا لحقهم في مواطنة كاملة وفي الارتباط بالمجتمع والمشاركة المجتمعية الناجعة عبر تقديم رؤيتهم للمستقبل، لتتكامل مقترحاتهم مع جملة مقترحات بقية أفراد الشعب، من أجل بلورة تصور ومشاريع مستقبلية في الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى