وطنية

أنا يقظ تقاضي المكلّف بتسيير وزارة الداخلية

أعلنت منظمة أنا يقظ، أنّها أودعت اليوم الجمعة 24 سبتمبر 2021، مطلبا لدى المحكمة الإدارية لإيقاف تنفيذ مقرر المكلّف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي، المتعلق بغلق مقرات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى حين انتهاء حالة الطوارئ، في إطار الطعن بالإلغاء لقراره بدعوى تجاوز السلطة.

وأكّدت المنظمة في بيان، أنّ تواصل غلق مقرات الهيئة يؤدّي إلى المساس بحقوق المبلّغين والمبلّغات عن الفساد من خلال تواصل مضايقتهم وهرسلتهم من أجل الإشارة والتبليغ عن التجاوزات في القطاعين العام والخاص، في حين أنّ الواجب المحمول على الدولة بحماية المبلّغين تطبيقا للقانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 صار قيد “التعليق” بسبب تعطّل سير مصالحها؛ وفق اعبيرها.

وأوضحت أنّه خلافا لما أقرّه الأمر الرئاسي عدد 108 لسنة 2021 بأن يتعهد المكلف بالشؤون الإدارية والمالية بالهيئة بمباشرة أعمال التصرف التي يقتضيها تأمين السير العادي لمصالح الهيئة، عاينت المنظمة تواصل غلق المقرات دون وجود أي تسيير اعتيادي بما يعدّ تعطيلا لسير المرفق العام ضاربا في العمق غاية الفصل 80 من الدستور وهي ضمان عودة السير العادي لدواليب الدولة؛ وفق نص البيان.

وأشارت أنا يقظ إلى أن عدم تصريح المكلف بتسيير وزارة الداخلية بمكاسبه ومصالحه، بعد تولّيه الوزارة، يجعله في حالة مباشرة لمهامه بالوزارة على خلاف الصيغ القانونية اعتبارا وأن التصريح هو شرط للمباشرة طبقا للفصل 31 من القانون عدد 46 لسنة 2018، كما يجعل من بقية المكلّفين بتسيير الوزارات والوزراء والمسؤولين المعفيين في وضعية امتناع عن التصريح موجبة للعقوبات؛ وفق تقديرها.

وقالت إن تعليق نشاط الهيئة من شأنه أن يربك عمل كل مؤسسات الدولة، خاصة في ظلّ المرحلة الاستثنائية وما ستقتضيه من تصريح بالمكاسب والمصالح بالنسبة للمكلّفين الجدد والمغادرين وضرورة القيام بالتقصّي في كل حالات تضارب المصالح التي تمثل تهديدا حقيقيا لنجاعة عمل مؤسسات الدولة ونزاهتها وثقة المواطنين والمواطنات فيها.

وأشارت المنظمة في خـتام بيانها، إلى أن القضاء اليوم أمام تحدّ كبير ليثبت أنّه سلطة مستقلّة تمارس دورها الرقابي بنجاعة ولا تصطف خلف المؤسسات وانّما تحمي الحقوق والحريات وتضمن سيادة القانون كونها سلطة “مضادّة” تسهر على التوازن بين السلط وتكرّس الرقابة المتبادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى