وطنية

أنا يقظ : الحكومة غير جادة في التعامل مع قانون انتداب من تجاوزت بطالتهم 10 سنوات

قالت منظمة « أنا يقظ » إنها لاحظت « غياب الجدية اللازمة من قبل حكومة هشام المشيشي في التعامل مع القانون عدد 38 لسنة 2020 والمؤرخ في 13 أوت 2020 والمتعلق بالأحكام الاستثنائية للانتداب في القطاع العمومي أو ما يعرف بـ »قانون الانتداب في القطاع العمومي لمن تجاوزت بطالتهم 10 سنوات » والذي أصبح نافذاً بداية من المصادقة عليه وختمه ونشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وأضافت المنظمة في بيان لها اليوم الإثنين أن هذا القانون يعتبر من أكثر القوانين إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، نظراً للرهانات الاجتماعية والسياسية المرتبطة به وخاصة الانعكاسات الاقتصادية والمالية التي ستنجر عنه.

وذكرت أن وزيرة الوظيفة العمومية، حسناء بن سليمان بعد أن أكدت في ديسمبر 2020 أنه « تم إعداد نسخة أولية من الأوامر التطبيقية لهذا القانون » وأن وزارتها « ملتزمة بما تم التصريح به سابقا بخصوص آجال المصادقة على الأمر الترتيبي » بالإضافة إلى « الالتزام بتشغيل المنصة الالكترونية الخاصة بالانتدابات في جانفي 2021″، تعود الوزيرة بعد حوالي 9 أشهر من صدور القانون في الرائد الرسمي، لتؤكد أنها « نبهت في أكثر من مناسبة إلى عدم وضوح مقتضيات هذا القانون، بما يستدعي سن قانون جديد يحدد هذه المقتضيات، حتى يتسنى تطبيقه وتتمكن الحكومة من الايفاء بالتزاماتها ».

وقد اعتبرت « أنا يقظ » موقف الوزيرة « محاولة من الحكومة لتجنب غضب الشارع خلال أشهر جانفي وفيفري 2021 وامتصاص حيرة الفئات المستهدفة بهذا القانون وربح المزيد من الوقت »، مذكّرة بما كانت صرّحت به حسناء بن سليمان في 4 جانفي 2021 إذ أكدت على « ضرورة الالتزام التام بما تم التصويت عليه في مجلس نواب الشعب وأنّه لا يوجد أيّ تراخٍ في تطبيق القانون 38 لسنة 2020″.

وشددت المنظمة في ختام بيانها على أن « هذا التلاعب »، حسب توصيفها، يدل مرة أخرى، « لا فقط على عدم وضوح سياسة الدولة في ملف التشغيل، بل كذلك على جبن وخوف الحكومة ومن ورائها حزامها السياسي في البرلمان، من مصارحة الشعب باستحالة تطبيق هذا القانون على أرض الواقع وأنه كان مجرد أداة لتسجيل نقاط سياسية وانتخابية سابقة لأوانها، دون الأخذ في الاعتبار توازنات المالية العمومية أو تأثير هذا القانون على المناخ الاجتماعي لو فشلت الحكومة في ضمان الشفافية الكاملة خلال مرحلة الانتدابات ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى