مجتمع

وزيرة المرأة : “ارتفاع منسوب العنف ضد النساء …”

أكّدت وزيرة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السن، الدكتورة آمال بلحاج موسى، لدى افتتاحها اليوم الجمعة 25 نوفمبر 2022، أشغال النّدوة الدّوليّة حول “دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في الوقاية من العنف ضدّ المرأة”، التي تلتئم تحت إشراف السيّدة رئيسة الحكومة، أن تونس اختارت شعار “لنتحرك معا” خلال الحملة الدوليّة السنويّة “16 يوما من النشاط لمناهضة العنف ضدّ المرأة” والتي تتواصل من 25 نوفمبر الجاري إلى غاية العاشر من ديسمبر 2022 باعتبار التزام الدولة التونسيّة بدعم حقوق المرأة وحفظ كرامتها والنهوض بأوضاعها.

وأفادت الوزيرة أنّ مؤسّسات التّنشئة الاجتماعيّة تُعدّ من أهمّ المحاضن لإكساب الأفراد والجماعات مهارات وآليّات لمقاومة العنف ضدّ النّساء والفتيات عامّة وضدّ كلّ من يعاني وضعيّة هشاشة خاصّة، مُبرزة أنّ منسوب العنف ضد المرأة قد شهد ارتفاعا وذلك بالاستناد إلى التقارير السنوية حول تطبيق القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 والتقرير السنوي حول وضعية الطفولة، حيث سجّل الخط الأخضر 1899 خلال سنة 2022 أكثر من 5000 مكالمة منها حوالي 800 خاصة بعنف مسلط على النساء.

وجدّدت في هذا الصّدد رفضها المُطلق لهذه الممارسات التي تطال من حرمة الإنسان ومن كرامته وإدانتها كل أشكال العنف ضد المرأة والفتيات، خاصة أمام بشاعة الجرائم المرتكبة مؤخّرا والتي طالت أساسا المرأة في فضائها الأسري، داعية كافة القوى الوطنيّة إلى مضاعفة جهودها التشاركية لمناهضة العنف ضد المرأة والوقاية من تداعياته الخطيرة.

وأشارت الدّكتورة آمال بلحاج موسى إلى حرص تونس على تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال ودسترة الحقوق وإقرار التشريعات ومناصرتها الدائمة لقضايا النّساء والأطفال وكبار السنّ وجميع الفئات الهشّة، مذكّرة بمصادقة بلادنا على القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتميز بالمقاربة الشاملة والمندمجة، وبدستور سنة 2022 الذي حمّل في فصله 52 الدولة مسؤولية حماية حقوق المرأة ودعمها وتطويرها واتّخاذ التدابير اللاّزمة للقضاء على العنف ضدّ المرأة.

واستعرضت الوزيرة الجهود المبذولة على مستوى الآليّات والمؤسسات من أجل دعم المكاسب التشريعية من ذلك إلحاق الهيئات التنسيقية الجهوية لمقاومة العنف ضد المرأة المحدثة في 2020 بالمرصد الوطني لمقاومة العنف ضد المرأة حتى تكون آلية عمل على المستوى الجهوي تمكنه من استقراء وبيان الوضع على أرض الواقع، إلى جانب افتتاح 03 مراكز جديدة لإيواء النّساء ضحايا العنف وأطفالهنّ في بن عروس والقصرين وسيدي بوزيد خلال حملة الـ 16 يوما من النشاط ليُصبح العدد الجملي لهذه المراكز 10 حاليّا، مؤكّدة مواصلة الجهود لإحداث 14 مركزا جديدا خلال السنتين القادمتين لتغطية كل الجهات قبل موفى 2024.

وأعلنت الوزيرة أن الرقم الأخضر 1899 للإصغاء وتوجيه النساء ضحايا العنف سينطق بداية من اليوم 25 نوفمبر 2022 في العمل على مدار ساعات اليوم دون انقطاع 24 على 24 ساعة كامل أيّام الأسبوع. وأشارت إلى البرنامج الوطني الجديد لريادة الأعمال النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي “رائدات” الذي تمّ إحداثه من منطلق الإيمان بأنّ التمكين الاقتصادي يهدف إلى مزيد تكريس حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية، مفيدة أنه تمّ إدراج خط تمويل خاص بالفئات الهشة سيّما منهن النساء ضحايا العنف. وختمت الوزيرة كلمتها بأنّ خيار الوزارة هو مأسسة آليات الوقاية من العنف المسلّط على النساء وتصويب الاستراتيجيّات وتوجيه التدخلات بناء على القراءات البحثيّة والأكاديميّة وطنيّا ودوليّا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى