متوسطية

بعد التحالف مع حفتر… أي مصير للدبيبة؟

تشهد الساحة السياسية الليبية تحالفات جديدة تُثير الشكوك مع تأزم الوضع على الصعيد السياسي بعد فشل إجراء الإنتخابات في ديسمبر الماضي وتكليف حكومة جديدة من قبل مجلس النواب الليبي، بالتزامن من أزمة اقتصادية مع إغلاق حقول النفط الليبي التي أدت إلى أزمة حقيقية في قطاع الكهرباء، الامر الذي دفع الشعب الليبي للخروج إلى الشوارع في مظاهرات سلمية مُطالبين بإسقاط جميع الأجسام السياسية الحالية في البلاد.

لكن يظل الأمر الأكثر إثارة للجدل في البلاد، هو الأنباء المتداولة حول وجود صفقة بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، والقائد الأعلى للجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، وهو ما لم يتوقعه أي من المحللين والخبراء السياسيين في ليبيا كونه أمر مُستبعد بتاتاً، ألا وهو أن خليفة حفتر في ديسمبر الماضي تحالف مع رئيس حكومة الإستقرار المُكلف من مجلس النواب، فتحي باشاغا، عدو الدبيبة الأول، لكنه تم بالفعل.

بحسب الأنباء إجتمع كلاً من إبراهيم الدبيبة إبن أخ عبد الحميد الدبيبة، وصدام حفتر نجل المشير خليفة حفتر في دولة الامارات بتنسيق من والد السفير الإماراتي في ليبيا، محمد علي الشامسي. الأمر الذي إعتبره البعض تقارب بين الطرفين دون ذكر أسباب هذا اللقاء أو نتائجه فور إندلاع المُظاهرات في ليبيا.

وبحسب الخبراء فإن أول نتائج هذا اللقاء كان قرار عبد الحميد الدبيبة بإقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، وتعيين فرحات بن قدارة خلفاً له. ففرحات بن قدارة أحد الشخصيات المُقربة من خليفة حفتر، وأعلن في أول يوم له في منصبه عن رفع حالة القوة القاهرة عن الحقول النفطية من بنغازي الواقعة تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي.

وهنا ووفق بيانات تم تسريبها من مصادر مُقربة من المشير خليفة حفتر، فإن هذا التحالف واللقاء الذي إنعقد الهدف منه الإطاحة بالدبيبة من منصبه، وقلب مؤيديه ضده، حيث أعرب العديد من الداعمين للدبيبة عن إمتعاضهم وغضبهم من هذا التحالف وهو أحد أسباب الإشتباكات التي حدثت في طرابلس فجر يوم الجمعة بين ميليشيات أحدها يعمل على حماية الدبيبة والآخر غاضب من هذه الصفقة.

هذا وقد كشفت المصادر أن خليفة حفتر ينوي التخلص من الدبيبة والخطوة الأولى في هذه العملية هو إضعاف قواه وقطع الدعم المادي عنه عن طريق جعل المؤسسة الوطنية للنفط تحت سيطرة أحد المُقربين من حفتر، ومن بعدها سيتم إغتيال الدبيبة وإلقاء اللوم على الميليشيات الرافضة لهذا التحالف.

ومن بين الدلائل على أن الدبيبة فقد الدعم في الداخل والخارج، هو دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح. حيث أعلن صالح عن وجود تقارب في وجهات النظر مع تركيا وأنه في القريب العاجل سيتوجه إلى انقرة في زيارة رسمية.

يؤكد هذا الأمر أن عبد الحميد الدبيبة أصبح في عداد الموتى ولن ينجح في الهروب من إغتياله مهما فعل، ذلك أن خطة المشير خليفة حفتر مُحكمة وقد إكتملت أركانها ولم يتبقى سوى التنفيذ الذي لن يتطلب وقتاً طويلاً بالنظر إلى ما يحدث بين الميليشيات في طرابلس من إشتباكات مُسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى