متفرقات

دراسة تحذر: ضوضاء الطيران قد تؤدي إلى نوبة قلبية في غضون ساعتين!

حذر خبراء من أن العيش في ظل مسار طيران مزدحم قد يكون له عيوب تتجاوز خفض قيمة الممتلكات الخاصة بك، فقد يزيد من خطر الوفاة بسبب نوبة قلبية.

وحلل باحثون من سويسرا آلاف الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في المنطقة المحيطة بمطار زيورخ في الفترة من 2000 إلى 2015.

ووجدوا أن الأشخاص الذين تعرضوا للضوضاء الليلية في حدود 40-50 ديسيبل – على غرار طنين الثلاجة – كانوا أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب بمقدار الثلث.

وبالنسبة لأولئك المعرضين للإصابة، فإن تأثير الطائرات التي تحلق فوقهم – تماما مثل نوبات المشاعر الشديدة – يؤدي إلى الموت في غضون ساعتين فقط، كما قال الباحثون.

وقال عالم الأوبئة مارتن روسلي، من المعهد السويسري للصحة الاستوائية والعامة: “وجدنا أن ضوضاء الطائرات ساهمت في زهاء 800 حالة وفاة من بين 25000 وفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حدثت بين عامي 2000 و2015 بالقرب من مطار زيورخ. وهذا يمثل ثلاثة في المائة من جميع الوفيات القلبية الوعائية التي لوحظت”.

ووجدت الأبحاث السابقة أن التلوث الضوضائي مسؤول عن زهاء 48000 حالة من أمراض القلب الإقفارية (أو التاجية) في جميع أنحاء أوروبا كل عام.

وحلل الدكتور روسلي وزملاؤه في دراستهم بيانات 24886 حالة وفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حدثت بالقرب من مطار زيورخ في الفترة من 2000-2015.

واستخدموا ما يسمى بنموذج “تقاطع الحالة” لتحديد ما إذا كان التعرض للضوضاء في وقت قريب من الوفاة مرتفعا بشكل غير عادي، مقارنة بمستويات الأصوات في أوقات أخرى تم اختيارها عشوائيا.

وقام النموذج بدمج سجل لجميع تحركات الطائرات داخل وخارج مطار زيورخ خلال فترة الدراسة، التي استمرت 15 عاما مع الحسابات الموجودة مسبقا للتعرض للضوضاء من طائرات مختلفة، والسفر على طرق معينة في أوقات مختلفة.

ويعد تصميم الدراسة مفيدا للغاية لبحث التأثيرات الحادة للتعرض للضوضاء مع تقلبات يومية عالية – مثل ضوضاء الطائرات، نظرا لتغير الظروف الجوية أو تأخير رحلات الطيران، كما قال معد الورقة البحثية وعالم الأوبئة أبولين سوسي.

وباستخدام نهج التحليل الزمني هذا، يمكننا عزل تأثير مستويات الضوضاء المرتفعة أو المنخفضة بشكل غير عادي على معدل الوفيات عن العوامل الأخرى.

وأضافت أن “خصائص نمط الحياة مثل التدخين أو النظام الغذائي لا يمكن أن تكون تحيزا في تصميم هذه الدراسة”.

واقترح نموذج الفريق أن خطر الموت القلبي الوعائي يزداد بنسبة 33% لأولئك الأفراد المعرضين للضوضاء الليلية في حدود 40-50 ديسيبل – أي ما يعادل صوت الثلاجة أثناء التشغيل.

ويوجد لدى الأشخاص الذين تعرضوا لضوضاء ليلية أعلى من 55 ديسيبل – بالقرب من حجم المحادثة العادية – زيادة بنسبة 44% في خطر الموت القلبي الوعائي.

وللمقارنة، فإن التعرض لضوضاء تزيد عن 85 ديسيبل – مثل مجففات الشعر والخلاطات والأدوات الكهربائية – بشكل مستمر لأكثر من 30 دقيقة يمكن أن يؤدي إلى فقدان السمع بشكل دائم.

وأشار الدكتور روسلي إلى أن “النتائج مماثلة للتأثيرات التي تحدثها المشاعر مثل الغضب أو الإثارة على معدل وفيات القلب والأوعية الدموية”.

وتطبق العديد من المطارات – بما في ذلك زيورخ، وكذلك لندن جاتويك وهيثرو – حظر تجول جوي لتقليل التلوث الضوضائي المرتبط بالطائرات بين الساعة 11:30 مساء والساعة 6:00 من صباح اليوم التالي.

وخلص الدكتور روسلي إلى أنه “بناء على نتائج دراستنا، يمكننا أن نستنتج أن حظر الطيران الليلي هذا قد يمنع حدوث المزيد من الوفيات القلبية الوعائية”.

ونشرت النتائج الكاملة للدراسة في مجلة القلب الأوروبية (European Heart).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock