عالمية

مع تفشي المرض بسوريا.. لبنان يعلن أول وفاة بالكوليرا

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، تسجيل أول وفاة بالكوليرا في البلاد مع ارتفاع عدد الإصابات بعد تفشي المرض الشديد الخطورة في سوريا المجاورة.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن تقرير للوزارة أنه تم تسجيل ثماني إصابات جديدة بالكوليرا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما رفع إجمالي الإصابات المؤكدة إلى 26 في المناطق الشمالية منذ اكتشاف المرض بلبنان في الخامس من الشهر الجاري.

وفي وقت سابق، أكد وزير البيئة بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية ناصر ياسين، وضع خارطة طريق لمكافحة وباء الكوليرا بالتعاون مع المنظمات الدولية.

وقال ياسين في تصريح صحافي عقب اجتماع ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الحكومي ببيروت لبحث سبل مكافحة وباء الكوليرا مع المنظمات الدولية، إن “المنظمات ستدعم كل الأماكن التي تؤمن المياه لمخيمات النازحين السوريين للتأكد من نظافتها، كما ستدعم كل محطات الصرف الصحي وضخ المياه بالمازوت خصوصا في مخيمات النازحين في بعلبك وعكار والبقاع الأوسط والبقاع الغربي، إضافة إلى وضع الكلور في كل محطات المياه والضخ”.

وأوضح الوزير أنه ستتم مطالبة وزارة الطاقة بوضع خط خدمة لكل محطات الصرف الصحي والضخ لتشغيلها بشكل دائم، فضلا عن إطلاق حملات توعية في كل الأماكن التي تشهد اكتظاظا بالسكان”.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة اللبنانية أنها تقوم بكل الإجراءات المتعلقة بفحص المياه وقنوات الصرف الصحي وأخذ العينات وتجهيز المستشفيات.

كما تناول الاجتماع ضرورة الاهتمام بالسجون وتطعيم كل المساجين، إضافة إلى الاهتمام بالأماكن الشعبية المكتظة والتي تعرف بالعشوائيات”.

وسجلت سوريا 41 وفاة بسبب الكوليرا وأكثر من 700 إصابة، وفق ما ذكرت الثلاثاء وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

من جهتها، حذّرت الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر من أن تفشي المرض “يتطور بشكل ينذر بالخطر”.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ فروا من الحرب السورية التي اندلعت عام 2011.

يعيش معظم اللاجئين السوريين في فقر، وقد ساءت ظروفهم المعيشية بسبب مشاكل لبنان الاقتصادية.

وينتقل الكوليرا بشكل عام من الطعام أو الماء الملوثين ويسبب الإسهال والقيء.

ويمكن أن ينتشر في المناطق السكنية التي تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي المناسبة أو مياه الشرب.

يمكن أن يؤدي الكوليرا إلى الوفاة في غضون ساعات إذا تُرك بدون علاج، وفق منظمة الصحة العالمية، لكن العديد من المصابين لا تظهر عليهم أعراض الإصابة أو تظهر عليهم أعراض خفيفة.

ويمكن علاج المرض بسهولة عبر محلول معالجة الجفاف من طريق الفم، لكن الحالات الأكثر خطورة قد تتطلب منح المريض سوائل عبر الوريد ومضادات حيوية، وفق منظمة الصحة العالمية.

يصيب المرض ما بين 1,3 مليون إلى أربعة ملايين شخص كل عام في أنحاء العالم، ويؤدي الى وفاة ما بين 21 ألفا و143 ألف شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى