عالمية

اليونسكو تسجل غناء الراي الجزائري ضمن التراث العالمي غير المادي

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) أنها سجلت الخميس، غناء الرّاي الجزائري في لائحة التراث العالمي غير المادي.

وغردت المنظمة على حسابها “تسجيل جديد على لائحة التراث غير المادي” الرّاي، الغناء الشعبي للجزائر” مضيفة عبارة “مبروك!”

والرّاي الجزائري وسيلة لنقل الواقع الاجتماعي دون محرمات أو رقابة، ويتناول موضوعات مثل الحب والحرية واليأس ومحاربة الضغوط الاجتماعية.

وظهر هذا النوع الغنائي في ثلاثينات القرن العشرين، وكان منتشرا خاصة في المناطق الريفية بالغرب الجزائري من قبل “الشيوخ والشيخات” يغنون نصوصًا شعرية باللهجة الجزائرية العربية، مع فرقة موسيقية بآلات تقليدية.

وفي منتصف الثمانينات، عرفت موسيقى الرّاي انتشارا واسعا بفضل بروز “الشباب”، مع إدخال آلات عصرية على هذه الموسيقى الجزائرية التقليدية في مدينة وهران، التي احتضنت أول مهرجان لهذه الموسيقى في 1985.

وفي الفترة نفسها وصل هذا النوع الموسيقي إلى فرنسا بمناسبة مهرجان في بوبيني، قرب باريس في كانون الثاني/ يناير 1986.

وبفضل هذا المهرجان، اكتشف الجمهور الفرنسي صوت نجوم الرّاي الصاعدين مثل الشاب مامي والشاب خالد وكذلك القدامى مثل الشيخة الرميتي، الذين أصبحوا لاحقا من نجوم العالم.

في غضون سنوات قليلة، توسّع جمهور موسيقى الرّاي، وجذب اهتمام الشركات الكبرى. حتى أصبح الشاب خالد أول فنان من شمال أفريقيا يدخل قائمة أفضل 50 مغنياً في أوائل التسعينات بأغنيته “ديدي”.

وخلال الحرب الأهلية بالجزائر أو ما عُرف بالعشرية السوداء (1992-2002)، اغتيل عدد من مطربي الرّاي، أشهرهم الشاب حسني، الذي يعتبره الجزائريون ملك “الأغنية العاطفية”، حيث قتل في وهران في أيلول/ سبتمبر 1994 على يد إسلاميين مسلحين.

ومع بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بدأ صيت موسيقى الرّاي يتراجع وغابت تدريجياً عن شاشات القنوات الكبرى في أوروبا وعادت إلى جمهورها الأصلي كما كان في البدايات. فقد كان غناء الرّاي ضحية للصورة السيئة التي لحقت به بسبب سمعة نجومه، ومنهم الشاب مامي الذين دينَ بالعنف في حق صديقته الفرنسية السابقة، ولكن أيضا بسبب صعود الموسيقى أنواع أخرى مثل الراب.

وعاد العالم لاكتشاف موسيقى الرّاي بأسلوب عصري خلال الصيف من خلال النجاح الكبير للنجم الفرنسي-الجزائري “دي جي سنيك” والقطعة الموسيقية التي وسمها “ديسكو مغرب” باسم شركة تسجيلات عريقة في وهران منها انطلق أغلب نجوم الرّاي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى