سياسية

اتحاد الشغل يطالب بتعليق اعتماد السفير الأمريكي الجديد إذا لزم الأمر

أصدر اتحاد الشغل في تونس بيانا على خلفية تصريحات وزراء خارجية وسفراء واشنطن وبعض الدول الأوروبية حول الوضع في تونس، وآخرها تصريحات وزير الخارجية الأمريكي وسفيرها المرتقب في تونس.

وأدان الاتحاد بشدة هذه التصريحات معبرا عن رفضه المطلق التدخل في الشأن الداخلي.

ونبه إلى أن التدخل في الشأن الداخلي لم يقتصر على التصريحات بل تجاوزها إلى تنقل السفراء والقائمين بأعمال السفارات في كامل أرجاء البلاد دون حسيب أو رقيب، وإلى ما تمارسه بعض الدول على التونسيات والتونسيين من انتهاكات سواء بخصوص تأشيرات السفر أو الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين التونسيين بتواطؤ مع السلطات التونسية وأيضا من خلال الضغوطات الدولية لفرض تطبيع تونس مع الكيان الصهيوني البغيض، حسب نص البيان.

وطالب الاتحاد السلطات بموقف حازم وقوي، داعيا إلى تعليق اعتماد السفير الأمريكي الجديد إذا لزم الأمر، كما دعاها إلى وضع حد لهذه الانتهاكات وتجسيد إرادة الشعب الحقيقية في رفض التعدّي على تونس بأي شكل من الأشكال.

كما ندد اتحاد الشغل بتعمّد بعض القوى السياسية الداخلية الاستنجاد بالدول الأجنبية لاستعادة الحكم والعودة إلى حقبة عم فيها الحيف واستشرى الفساد والإرهاب وتعمقت فيها الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وضاعت السيادة الوطنية عبر الاصطفاف بالأحلاف والخضوع لتعليمات الدول، حسب نص البيان.

كما أكد الاتحاد أن السياسات المتّبعة للسلط المتعاقبة هي التي أتاحت للقوى الخارجية الفرصة للتدخل في الشأن الوطني وذلك باتباع مسار إصلاح انفرادي ومتعرج ومتردد ومن خلال سياسات التداين المفرطة وطلب المساعدات المذلة والخضوع المشين لتعليمات الصناديق الدولية المانحة والتطبيق الأعمى لإملاءاتها كما يحدث هذه الأيام مع صندوق النقد الدولي.

كما شدد على حقّ كل المواطنات والمواطنين في النقد والاحتجاج وإبداء الرأي في الشأن الوطني والمشاركة فيه بعيدا عن الاستقواء بالخارج، مؤكدا أنه لا حل لمشاكل تونس وللأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية خارج المبادرة التونسية التونسية، وذلك بمراجعة حقيقية لكل الانحرافات والأخطاء التي أدّت إلى حد الآن إلى إهدار الفرصة التاريخية لإصلاح الأوضاع ومعالجة آثار حقبات متعاقبة من الانفراد بالرأي والتخبّط والتمييز والحيف الاجتماعي من أجل النقلة بحياة التونسيات والتونسيين نحو الأفضل وضمان سيادة حقيقية غير خاضعة للضغوط والابتزاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى