وطنية

مختص في الاتصال …”هسترة” الحياة السياسية مرتبط اساسا  بالاستقطاب السياسي والأيديولوجي

اكد الصادق الحمامي المختص في الاتصال و الميديا  اليوم في برنامج “اقورا” على امواج راديو ماد ان اسلوب الاتصال في  مجلس نواب الشعب ليس جديدا فقد كان سائدا  منذ انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وإلى غاية الآن    هو عبارة  عن مواجهات عنيفة بين النواب غالبًا ما يتبادلون فيها الشتائم ويعبرون عن مواقف غاضبة وحانقة بل وحاقدة على بعضهم البعض”الهيستيريا”

اوضح الحمامي ان   هذه المواجهات الدرامية أحيانًا بأنها مجرد مشاهد تمثيلية ينظمها النواب للظهور بمظهر المتكلّم المتحدّث البارع والمنافس والشرس المدافع عن آرائه والقادر على إسكات خصومه وإرباكهم والانتصار عليهم رمزيًا بحثًا عن كسب أصوات الناخبين وتسويقًا لصورة مخصوصة يبدو فيها النائب فاعلًا في البرلمان.

و اضاف ان هذا الاسلوب مرتبط اساسا  بالاستقطاب السياسي والأيديولوجيوكأنها  إستراتيجية سياسية للوصول إلى السلطة و تستخدمه الاحزاب لتقسيم المجتمع الى جزئين و قد استعملته التيارات الشعبوية في فرنسا و الولايات المتحدة الامريكية و في تونس  شهدت انتخابات 2014 التشريعية والرئاسية أوج الاستقطاب السياسي والأيديولوجي بين حزب نداء تونس من جهة أولى، الذي يُقدم على أنه صوت الحداثيين والمدافعين عن مدنية الدولة والذي كان يرفع شعار التصويت المفيد، وبين حزب حركة النهضة من جهة ثانية و هذا الاستقطاب يتواصل بين عبير موسي التي تساند الوطن و النهضة التي تدعم الاخوان و هو ما نسميه بصراع الاضداد و الذي يؤدي الى العنف و الكراهية و الحقد و بالتالي الى صراع جزء من المحتمع ضد جزء اخر

و اشار الدكتور سامي نصري باحث في علم الإجتماع في مداخلته على راديو ماد ان هذه المواجهات الصدامية العنيفة بين النواب التونسيين تعبر عن  مشاعر الغضب والحنق.  ويبدو هكذا “العراك” البرلماني وكأنه تعبير عن ثقافة سياسية قائمة على الانفعال و  العنف اللفظي وخطاب الكراهية وممارسات الإقصاء السياسيين لبعضهم البعض وكأن الصراع (أو النزاع) هو الأسلوب الوحيد لإدارة الاتصال السياسي لدى النخب السياسية الجديدة.

🔴ماذا يحدث في مجلس نواب الشعب التونسي ؟قراءة سوسيولوجية و اتصالية !! ✅الدكتور سامي نصري باحث في علم الإجتماع ✅الدكتور صادق الحمامي مختص في الاتصال#Agora by #Radio_Med

Publiée par Radio Med Tunisie sur Jeudi 4 juin 2020

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق