الأخباروطنية

الزبيدي يؤكد أهميّة إرساء إستراتيجية وطنية لتنمية المناطق الحدوديّة

أكد وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي ، اليوم الخميس 1 نوفمبر 2018 ، أنّ إرساء إستراتيجية وطنية لتنمية المناطق الحدوديّة ، يفترض إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني على ضوء ما يشهده العالم من تحوّلات بفعل العولمة ، والعمل على الاستفادة منها والرفع من قدرته التنافسية وتحسين طاقاته التشغيليّة ، وهو ما يستوجب التوجه نحو دعم القطاعات المتجدّدة ذات القيمة المضافة العالية والمحتوى المعرفي والتكنولوجي المرتفع .

وبين الوزير ، أن إرساء هذه الإستراتيجية يستوجب كذلك تشخيص المنوال التنموي الحالي الذي بلغ حدوده القصوى من حيث النموّ والإنتاجيّة والقيمة المضافة والبنية الاقتصادية والإنتاج القطاعي وغياب مقوّمات الحوكمة الرشيدة ، إضافة إلى دراسة اختلال التوازنات الإقليمية والجهوية بين الشريط الساحلي وداخله ، مع تشخيص واقع المناطق الحدودية .

واعتبر ، لدى إفتتاحه أشغال الدورة 36 للمعهد حول “إرساء استراتيجية وطنية لتنمية المناطق الحدوديّة : الواقع والتحديات والرهانات في ظل المخاطر والتهديدات الحالية وتداعياتها” ، بمعهد الدفاع الوطني ببرطال حيدر بباردو ، أنّ الدستور يمثّل مرجعا لوضع هذه الإستراتيجية ، باعتباره يكرّس في أحكامه الحقوق السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعدالة الإجتماعية والتنمية المستدامة والتوازن بين الجهات ، استنادا إلى مؤشرات التنمية .

وأفاد بأنّ ملامح هذه الاسترتيجية، تتمثل في تحقيق الترابط والتواصل الشامل بين الجهات، لتقليص التفاوت وتحقيق التكامل وفك العزلة عن المناطق الأقل نموّا ، وتقريب الخدمات من المستفيدين ودفع التنمية بالجهات والمناطق الحدودية ، فضلا عن تطوير منظومة تمويل التنمية الجهوية والمحلية وتحسين الظروف المعيشيّة على المستويين المحلي والجهوي .

وأضاف أنّ هذه الاسترتيجية ، ترمي كذلك إلى تنمية المناطق الحدوديّة، ومعالجة ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة واستفحال ظاهرة الهجرة غير النظاميّة ، في إطار مقاربة تنموية شاملة وفي إطار التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف مع البلدان الشقيقة والصديقة ، ورفع التحديات من وراء الحدود على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني في إطار العمل المشترك مع بلدان الجوار .

ودعا الوزير في هذا الصدد ، إلى الاستئناس بتجربة بعض البلدان الآسيوية التي تعودت على وضع مثل هذه الإستراتيجيات ، واعتماد منهج الدراسة المقارنة ، لضبط منهجية انجازها تأخذ بعين الاعتبار التجربة الديمقراطية الناشئة وخصوصية الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي والثقافي وإمكانيّات البلاد .

وقد حضر إفتتاح اشغال هذه الدورة ، أعضاء المجلس الأعلى للجيوش وسامي إطارات الوزارة والدارسين العسكريين والمدنيين ، الذي يمثلون مختلف الهياكل العمومية ذات الصلة بالموضوع .

المصدر
وات
الوسوم

مقالات ذات صلة

Live
إغلاق